ترامب يطلب من إسرائيل منح لبنان وقتًا إضافيًا لنزع سلاح حزب الله
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنح لبنان مزيدًا من الوقت لإكمال عملية نزع سلاح ميليشيا حزب الله. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أميركية لتجنب أي تصعيد قد يعرقل خطة السلام في الشرق الأوسط التي يروج لها ترامب.
ورغم إعلان الحكومة اللبنانية أنها فككت 80% من أسلحة حزب الله جنوب نهر الليطاني، تشكك إسرائيل في قدرة بيروت على الالتزام بالموعد النهائي بنهاية العام، محذرة من أنها لن تنتظر إلى الأبد.

إسرائيل تشعر بالإحباط
تشير التقييمات الإسرائيلية إلى أن الحكومة اللبنانية ترغب في نزع سلاح الحزب، لكنها تواجه قيودًا كبيرة بسبب تهديدات حزب الله، والتي قد تؤدي إلى مواجهة داخلية أو حتى حرب أهلية جديدة إذا تم فرض نزع السلاح بالقوة.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش اللبناني يعاني من أزمة اقتصادية حادة، ومع تخصيص تمويل إضافي لا يزال يواجه صعوبة في زيادة التجنيد وتعزيز قدراته على فرض السيطرة على مناطق نفوذ الحزب.
حزب الله يعيد بناء قدراته
بالرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب خلال الحرب مع إسرائيل التي انتهت بوقف إطلاق النار قبل أكثر من عام، لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في لبنان، خصوصًا في الجنوب. وأكد مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى أن حزب الله بدأ عملية إعادة بناء على عدة جبهات، مدعومًا بتدفق متجدد للأموال الإيرانية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحزب يعيد تعزيز صفوفه "على جميع الجبهات"، مما يزيد من الضغوط على لبنان وإسرائيل على حد سواء.
خلفية وتحديات
تأتي هذه التطورات في ظل صعوبات لبنان الداخلية والضغوط الإقليمية، حيث يسعى المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة، مع محاولة ضمان التزام الأطراف اللبنانية بعملية نزع السلاح تدريجيًا.
ويعكس الطلب الأميركي من إسرائيل منح لبنان مهلة إضافية أهمية دور واشنطن كوسيط رئيسي في الحفاظ على التوازن الإقليمي، وتأكيدًا على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتجنب تصعيد جديد في منطقة الشرق الأوسط.