أزمة محمد صلاح تتصاعد مع ليفربول وحسام حسن يراقب المشهد قبل كأس أفريقيا
لا يعيش النجم المصري محمد صلاح أفضل فتراته داخل ليفربول، النادي الذي شهد أكبر نجاحاته، بعد تفاقم أزمته الأخيرة مع مدرب الفريق أرني سلوت، فبينما يخوض "الريدز" مباراة مهمة في دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان في إيطاليا، يتدرّب صلاح منفردًا، تاركًا خلفه موجة من التساؤلات حول مستقبله في أنفيلد.
ورغم الفوز الثمين في ميلانو، لم يستطع سلوت الهروب من استفسارات الصحفيين حول علاقته المتوترة مع نجم الفريق الأول. يحاول المدرب الهولندي التمسك بعبارته المتكررة: "الفريق أكبر من أي لاعب"، مؤكدًا أن الانتصارات أهم من الحديث عن أزمة صلاح، إلا أن الردود تأتيه سريعًا: "صلاح ليس مجرد لاعب في ليفربول."
وفي خضم هذه العاصفة، يظهر حسام حسن مدرب المنتخب المصري بابتسامة هادئة، بينما يضع اللمسات الأخيرة على استعدادات الفراعنة لبطولة كأس الأمم الإفريقية في المغرب.
ورغم تمنياته بأن يتجنب قائده هذه الأزمات، لكن حسام يدرك أن صلاح الذي يعرفه الجميع لا ينشغل إلا بهدف واحد: الفوز بأول كأس أمم في مسيرته.
فالفراعنة كثيرًا ما احتاجوا صلاح، لكن هذه المرة يبدو أن النجم المصري هو من يحتاج منتخب بلاده، لا ليُثبت قيمته فلا خلاف على ما يمثله داخل الملعب ولكن ليؤكد أن سعادته لا ترتبط فقط بأنفيلد، وأن التقدير الذي ربما غاب في ليفربول قد يجده مع قميص المنتخب.
في سجل بطولات صلاح مساحة واحدة خالية لقب كأس الأمم الإفريقية.
ورغم مسيرته المذهلة، يظل غياب هذا اللقب عن خزائنه أمرًا محيرًا، وهو الذي يحمل تاريخًا غير عادي مع واحد من أكثر المنتخبات تتويجًا في القارة.
ذكرى بوركينا فاسو.. وخبرة حسام حسن
اقترب صلاح من اللقب القاري مرتين، لكنه ضل الطريق في المحطة الأخيرة في كل مرة. وإن كان يحتاج إلى من يرسم له الطريق الأقصر نحو التتويج، فلن يجد أفضل من حسام حسن الذي رفع الكأس ثلاث مرات:
1986 في بداية مسيرته.
1998 في بوركينا فاسو.
2006 في ستاد القاهرة مع اقترابه من نهاية مشواره.
يراقب حسام الأزمة الحالية لصلاح بينما تعود ذاكرته إلى 1998، حين سافر إلى بوركينا فاسو وسط موجة تشكيك وانتقادات، قبل أن يعود حاملًا الكأس، ليستقبله المصريون استقبال الأبطال.
واليوم، يأمل حسام حسن أن يعيش صلاح في المغرب ما عاشه هو في بوركينا فاسو، وأن تتحول أزمته إلى نقطة تحول تمنحه اللقب الغائب، ليكرر مسيرة أسطورته محمود الجوهري الذي حقق كأس الأمم لاعبًا ومدربًا.
ربما تكون هذه الأزمة بداية قصة جديدة، قصة يعود فيها صلاح من المغرب وفي يده الكأس التي طال انتظارها.



