إسرائيل تُحذّر: إيران عادت لإنتاج الصواريخ الباليستية بوتيرة عالية
تشهد المنطقة من جديد تصاعدًا ملحوظًا في التوتر بين إسرائيل وإيران، بعد تصريحات إسرائيلية رسمية داخل لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، تؤكد أن طهران عادت إلى إنتاج الصواريخ الباليستية بوتيرة عالية عقب مرور نحو ستة أشهر على حرب الـ12 يومًا بين الجانبين. هذه التطورات تأتي في ظل سلسلة تدريبات عسكرية إيرانية في الخليج العربي، وإشارات واضحة إلى إعادة بناء القدرات القتالية لحركات المقاومة في غزة.
إنتاج صاروخي متسارع
بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت، كشفت ممثلة الجيش الإسرائيلي في جلسة سرية أمام اللجنة أن إيران استأنفت تصنيع الصواريخ الباليستية بشكل مكثف، ما يعيد إلى الواجهة المخاوف الإسرائيلية من تطور القدرات العسكرية الإيرانية.
ورغم أن الجيش الإسرائيلي يرى أن الوقت ما يزال مبكرًا للحديث عن مواجهة مباشرة، إلا أن تل أبيب تعتبر هذا التسارع "مؤشرًا استراتيجيًا خطيرًا".

خطة بديلة لهزيمة حماس
سأل أعضاء الكنيست مسؤولة الجيش عن وجود خطة جاهزة لتفكيك حماس في حال فشل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ خطته الخاصة بغزة، لتؤكد أن الجيش يعمل على إعداد "خطة ما تزال في مراحل التصميم"، وأكدت المصادر أن ترامب مصمم على التحول للمرحلة الثانية من خطته قبل عيد الميلاد، في وقت تتهم فيه إسرائيل حركة حماس باستغلال وقف إطلاق النار لإعادة التدريب، وبناء القوة، وتصنيع الأسلحة.
خلافات بشأن دور تركيا
داخل اللجنة الأمنية، ظهر أيضًا خلاف بين إسرائيل وتركيا، إذ تضغط أنقرة للمشاركة في قوة دولية لتثبيت الاستقرار، بينما ترفض إسرائيل هذا الدور، معتبرة أن مشاركة تركيا قد تُعقد المشهد الأمني والسياسي.
تدريبات إيرانية واسعة في الخليج
يوم الجمعة الماضي، أعلنت إيران عن تنفيذ تدريبات استمرت يومين، شملت إطلاق صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة تابعة للحرس الثوري.
وأفادت قناة "برس تي في" أن الصواريخ من طرازات قدر 110، قدر 380، وقدر 360 أصابت أهدافًا وهمية في خليج عمان بـ"دقة عالية"، إضافة إلى إطلاق صاروخ باليستي من طراز 302، كما أشارت القناة إلى أن الطائرات المسيّرة أصابت أهدافًا تحاكي قواعد معادية، في تدريب رافقه استخدام موسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تتبع الأهداف.
رسائل ردع وتحذيرات أميركية
في اليوم الأول من المناورات، وجهت سفن الأسطول الإيراني تحذيرات مباشرة للسفن الأميركية العاملة في الخليج، في رسالة إيرانية هدفها – بحسب الإعلام الرسمي – "ردع التهديدات الأجنبية"، كما اختتمت إيران الأسبوع بتدريب دولي جديد داخل أراضيها بمشاركة دول منظمة شنغهاي للتعاون، رسالة اعتبرتها مزيجًا بين "السلام والتحذير"، خصوصًا تجاه إسرائيل.
هل يقترب صدام جديد؟
في ظل هذه التطورات المتلاحقة، لا تستبعد مصادر إسرائيلية وأوروبية عودة التوتر العسكري بين إيران وإسرائيل خلال الفترة المقبلة، في وقت يبدو فيه سباق إعادة التسلح بين الطرفين في أعلى وتيرة له منذ سنوات.


