روسيا: المفاوضات مع أمريكا بشأن أوكرانيا ليست سهلة رغم التفاؤل الأمريكي
أكد يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن الطريق نحو التوصل إلى تسوية للصراع الأوكراني ليست سهلة، ولذلك فإن المفاوضات بين روسيا والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف «تأخذ وقتًا طويلًا».
وقال أوشاكوف، وفق ما نقلت قناة «آر تي»، إن روسيا والولايات المتحدة تعملان على تنسيق النقاط الصعبة التي يجب تحديدها لتشكيل وثيقة مستقبلية بشأن أوكرانيا، مشددًا على أن صياغة الاقتراحات والنصوص المتعلقة بهذه الوثيقة ما زالت في مراحلها المبكرة.
تحذير روسي بشأن الأصول
وحذر أوشاكوف من مصادرة أي أصول روسية، مؤكدًا أن أي عملية من هذا النوع «سيتحملها أفراد محددون ودول بأكملها»، في إشارة إلى المخاطر القانونية والدبلوماسية لأي خطوات مستقبلية ضد روسيا.
تفاؤل أمريكي متباين
على النقيض من الموقف الروسي الحذر، قال كيث كيلوغ، المبعوث الأمريكي الخاص إلى أوكرانيا، إن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب هناك «قريب جدًا»، لكنه يعتمد على حل قضيتين رئيسيتين عالقتين: مستقبل منطقة دونباس ومحطة زابوريجيا للطاقة النووية، وهي الأكبر في أوروبا وتقع تحت السيطرة الروسية حاليًا.
وأضاف كيلوج، خلال مشاركته في «منتدى ريغان للدفاع الوطني»، أن الجهود لحل الصراع دخلت الأمتار العشرة الأخيرة، واصفًا هذه المرحلة بأنها دائمًا الأصعب، لكنه أعرب عن تفاؤله بأن بقية الأمور ستسير على ما يرام بمجرد حل القضيتين الرئيسيتين.

المرحلة النهائية للمفاوضات
أوضح كيلوج، أن تحقيق التقدم في دونباس وزابوريجيا سيتيح تسوية القضايا الأخرى بشكل أسرع، مضيفًا: «اقتربنا حقًا من النهاية»، رغم أنه من المقرر أن يتنحى عن منصبه في يناير المقبل.
وأشار مراقبون، إلى أن التباين بين التصريحات الروسية والأمريكية يعكس التعقيدات الدبلوماسية التي تواجه جهود الوساطة، خصوصًا فيما يتعلق بالسيادة والسيطرة على الأراضي والنشاط النووي، وهو ما يجعل المرحلة النهائية من المفاوضات دقيقة وحساسة للغاية.
خلفية النزاع
بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، بعد سنوات من القتال في دونباس بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا. وتضم دونباس منطقتي دونيتسك ولوجانسك، وتشكلان محور التوتر في المفاوضات الحالية.
تحديات التوصل إلى اتفاق دائم
يشير الخبراء إلى أن التباين في الأولويات بين روسيا والولايات المتحدة يمثل أبرز العقبات أمام الوصول إلى اتفاق دائم، فبينما تركز واشنطن على حل المسائل الإنسانية والسياسية وإعادة استقرار أوكرانيا، تولي روسيا اهتمامًا أكبر لمسائل السيادة والتحكم بالأراضي والنشاط النووي.
ويؤكد محللون أن أي اتفاق قد يكون هشًا في البداية إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم متكامل حول ضمانات أمنية وحقوق السكان المحليين في دونباس، وكذلك آليات المراقبة الدولية لمحطة زابوريجيا النووية، ما يجعل المرحلة المقبلة من المفاوضات دقيقة للغاية وحاسمة لمستقبل السلام في أوروبا الشرقية.




