بعد إشادة رئيس الفيفا.. القحوم يطل على دبي أوبرا بسيمفونيات غير مسبوق
في محطة تضاف إلى سجل إنجازاته المتسارع، يعيش المؤلف الموسيقي وقائد الأوركسترا محمد القحوم هذه الأيام ذروة حضوره العربي والدولي، بعد مشاركته في حفل تدشين كأس العرب قطر 2025، والاستعداد لليلة موسيقية استثنائية على مسرح دبي أوبرا في 14 ديسمبر.
القحوم، الذي أصبح اسماً متقدماً في مجال الموسيقى الأوركسترالية ذات الجذور التراثية، يصف مشاركته في الحدث الرياضي الأبرز بأنها «علامة فارقة» في مسيرته الفنية.

ويواصل القحوم مدّ جسور التواصل بين التراث العربي والفضاء الموسيقي العالمي، إذ قدّم في حفل الافتتاح لوحة موسيقية ضخمة استندت إلى إرث 23 دولة عربية، صيغت في عمل واحد شارك في تنفيذه نحو 300 عازف وفنان وتقني.
هذا المزج بين الأصالة العربية والأسلوب الأوركسترالي العصري بات بصمة يعرفها جمهور القحوم أينما ذهب.

ولم تكن أصداء الحدث عادية؛ فقد حظي القحوم بإشادة خاصة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي قال إن موسيقاه «لامست شيئاً في أعماق القلب»، واصفاً العمل بأنه «مستوى احترافي يعكس عمق وأصالة الموسيقى العربية».
هذا الإطراء، الذي جاء من أحد أبرز الشخصيات الرياضية في العالم، شكّل لحظة مفصلية في التجربة الفنية للقحوم، ونقطة تأكيد على الحضور العالمي المتنامي للموسيقى العربية عندما تُقدَّم بأسلوب معاصر.
ويقول القحوم إن مشاركته في تدشين كأس العرب لم تكن مجرّد أداء فني، بل محطة جديدة دفعته إلى تعزيز قناعته بأن «الموسيقى اليوم ليست مجرد احتفاء جمالي، بل وسيلة لتقديم هوية ثقافية متكاملة، ورواية مشتركة للشعوب».

وبينما تتردد أصداء ما حققه في الدوحة، يستعد القحوم للوقوف مجدداً أمام الجمهور، ولكن هذه المرة في قلب دبي، وعلى واحدة من أهم خشبات العالم: مسرح دبي أوبرا.
ويؤكد أن ليلة 14 ديسمبر ستكون ليلة «نقدّم فيها التراث العربي بروح جديدة، وبرؤية تليق بجمهور دبي وبالعالم».
ويمتد حفل دبي من رحم مشروعه «السيمفونيات التراثية»، الذي لاقى اهتماماً نقدياً واسعاً وُصف بأنه «تجربة عربية رائدة تعيد تشكيل علاقتنا بالموروث الفني».
وفي هذا المشروع، يعمل القحوم على تحويل العناصر التراثية إلى أعمال أوركسترالية متقنة، تمزج بين الهوية المحلية والتقنيات الموسيقية الحديثة.
وعن معنى تقديم هذا الحفل في دبي تحديداً، يوضح القحوم: «دبي ليست مجرد مدينة تُقام فيها العروض؛ إنها نقطة التقاء العالم.
السلام والتعايش هنا ليسا شعارين، بل تجربة يومية تعيش في الناس والشوارع والمسارح.
ولهذا اختيار دبي لحفل 14 ديسمبر ليس تفصيلاً عابراً، فهذه المدينة تمنح الموسيقى عمقاً جديداً، وتجعل من كل ليلة فنية لحظة لقاء بين الجمال وتنوع الهوية».
ويكشف القحوم أن الليلة المنتظرة ستحمل مفاجآت موسيقية غير مسبوقة، من بينها أعمال تُعرض لأول مرة على مسرح دبي أوبرا، لتضيف بعداً جديداً إلى مشروعه الموسيقي، وترفع سقف التوقعات لدى الجمهور الذي ينتظر عرضه بشغف.
ومع اقتراب الموعد، يبدو أن ما حققه القحوم في الدوحة لم يكن سوى تمهيد لمرحلة جديدة في مساره الإبداعي، مرحلة تضع الموسيقى التراثية العربية في إطار عالمي، وتعيد تقديمها بلغة يفهمها كل من يسمعها… أينما كان.



