رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

سر أشعة الموت.. سباق عالمي يُعيد رسم خريطة الحروب في 2025

اشعة الموت
اشعة الموت

في سماء البحر الأحمر المشحونة بالتوتر، وبينما تتصاعد تهديدات الطائرات بدون طيّار الإيرانية المدعومة من الحوثيين، تطلق حاملة طائرات أميركية شعاعًا غير مرئي من مدفع ليزر عالي الطاقة، يذيب الدرونز خلال ثوانٍ بتكلفة لا تتجاوز 10 جنيهات فقط للضربة الواحدة. مشهد يبدو سينمائيًا، لكنه أصبح واقعًا في حرب 2025، حيث دخلت أسلحة الطاقة الموجّهة مرحلة الانتشار العسكري الفعلي، لتفتح سباقًا عالميًا جديدًا يعيد صياغة توازنات القوة.

ثورة الأسلحة الموجهة.. رخص التكلفة وقوة التدمير

تزايد الاعتماد على الطائرات المسيرة في أوكرانيا والشرق الأوسط كشف خللًا كبيرًا في كلفة الدفاع التقليدية؛ فإسقاط درون لا يتجاوز ثمنه آلاف الدولارات كان يحتاج صاروخًا بملايين. هذا الواقع دفع دولًا كبرى  الولايات المتحدة والصين وإسرائيل والمملكة المتحدة وروسيا إلى ضخ مليارات الدولارات في تطوير أسلحة الليزر وأشعة الميكروويف.

شعاع الموت 
شعاع الموت 

ووفقًا لمعهد سيبري، تجاوز الإنفاق العسكري العالمي 2.443 تريليون دولار في 2023، مع ارتفاع ملحوظ في الاستثمارات المتعلقة بأنظمة الطاقة الموجهة، بما تشمله من دقة عالية، سرعة ضربة تقارب سرعة الضوء، وتكلفة تشغيلية منخفضة بشكل ثوري.

الولايات المتحدة.. الريادة المتوترة

منظومات مثل HELIOS البحري وبرنامج E-HEL الأمريكي الجديد تمثل نواة السباق؛ إذ تسعى واشنطن إلى نشر أنظمة بقوة تتراوح بين 50 و300 كيلووات لمواجهة أسراب الدرونز. لكن القيود المناخية وحاجة الليزر إلى مصادر طاقة هائلة تعرقل انتشارًا كاملًا قبل 2027، بينما تشير تقديرات استخباراتية إلى تفوق صيني في مجال الليزر الفضائي.

الصين.. صعود صامت يربك أمريكا

بكين تعتبر الليزر جزءًا من مشروع الهيمنة العسكرية لعام 2035، مع منشآت بحثية عملاقة في ميانيانغ وأنظمة مثل LY-1 القادر على إسقاط مسيرات من مسافات تصل إلى 10 كيلومترات. وكشفت تقارير عن اختبارات ليزرية تستهدف الأقمار الصناعية، ما يعد تهديدًا مباشرًا للبُنية العسكرية الأميركية.

إسرائيل وأوروبا وروسيا.. تنافس متسارع

إسرائيل أصبحت أول دولة تستخدم ليزرًا قتاليًا عمليًا هو "أيرون بيم"، الذي دمّر مسيرات لحزب الله في مايو 2025. وفي أوروبا، بات نظام DragonFire البريطاني جزءًا من استراتيجية حماية البلطيق، بينما تواصل روسيا جهودها رغم الضربات التي تلقاها برنامجها بعد تدمير طائرة Beriev A-60.

آفاق المستقبل

يتوقع أن تصل قيمة سوق الليزر العسكري إلى 10.92 مليار دولار بحلول 2033، لكن الانتشار الواسع يثير جدلًا أخلاقيًا حول طبيعة الحروب المقبلة. فهل ستصبح هذه الأشعة درعًا دفاعيًا يحمي الدول، أم سيفًا هجوميًا يُطلق سباق تسلح جديدًا؟

تم نسخ الرابط