محلل سياسي: مؤشرات جديدة ترسم ملامح تقارب اقتصادي محتمل بين لبنان وإسرائيل |خاص
قال الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي والباحث الأكاديمي اللبناني، إن المؤشرات الحالية تظهر احتمال وجود أو تشكل تعاون اقتصادي بين لبنان وإسرائيل من خلال مجموعة تحولات تتقاطع فيها السياسة بالاقتصاد والواقع الميداني.

التعاون الاقتصادي بين لبنان وإسرائيل
وأضاف المحلل السياسي في تصريح خاص لموقع "الجمهور"، أن أول هذه المؤشرات يتمثل في مسار ترسيم الحدود البحرية الذي أنهى خلافًا عميقًا حول الثروة الغازية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تسمح باستغلال الحقول القريبة من الخط البحري، بما يعزز فكرة وجود مصالح مشتركة غير مباشرة.
وأردف أن مجرد القبول المتبادل بصيغة تفاوضية برعاية دولية، شكل إشارة واضحة إلى أن ملف الطاقة بات مساحة تدار فيها المصالح بعيدًا عن الشعارات التقليدية.
كما أشار يونس إلى أن ثاني المؤشرات يبرز من خلال التصريحات المتكررة التي تتحدث عن ضرورة الحفاظ على قنوات اتصال تقنية في ملفات حساسة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس رغبة في إبقاء الباب مواربًا أمام خطوات اقتصادية مستقبلية.
ولفت إلى أن التجارب السابقة تثبت أن أي تعاون اقتصادي يبدأ عادة من بوابة تفاهمات أمنية أو تقنية محدودة، ثم يتوسع عندما تفرض المصالح نفسها.
تعيين سيمون كرم رئيسًا للوفد اللبناني
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أحمد يونس، أن المؤشر الأخير يتمثل في تعيين رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزيف عون، شخصًا مدنيًا، هو السفير السابق والمحامي سيمون كرم، على رأس لجنة التفاوض في اجتماع «الميكانيزم» بعد أن كانت اللجنة اللبنانية تضم عسكريين فقط.
ونوه بأن هذه الخطوة جاءت بعد أن قام الجانب الإسرائيلي بإرسال موفد مدني للتفاوض للمرة الأولى.
وأكد أن هذه الخطوات لا تعني بداية مفاوضات سلام أو أي شكل من أشكال التطبيع، لكن انتقال التفاوض من أيدي عسكريين إلى مدنيين يدل على بداية تنسيق سياسي قد يلحقه تعاون اقتصادي، لاسيما في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي يعيشها لبنان، والتي تجعله يبحث عن أي حل لمشكلاته.
شبكات إقليمية للطاقة في شرق المتوسط
واختتم يونس حديثه بالتأكيد على أنه مع تزايد الحديث عن شبكات إقليمية للطاقة في شرق المتوسط، يصبح لبنان أمام خيارين: إما البقاء خارج المعادلة، أو المشاركة بشكل غير مباشر عندما تتقاطع مصالحه مع مصالح أطراف أخرى، حتى وإن كان ذلك عبر وسطاء أو شركات دولية.




