البنتاجون يبرئ وزير الدفاع هيجسيث في قضية "سيجنال" رغم تعريض القوات الأمريكية للخطر
أغلق البنتاجون التحقيق بشأن استخدام وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث لتطبيق الرسائل المشفرة "سيجنال" لمناقشة الضربات العسكرية في اليمن، معتبرًا الوزير بريئًا من أي مخالفة، رغم اعتراف تقرير المفتش العام بالمخاطر التي تعرضت لها القوات الأمريكية جراء تسريب المعلومات.

تفاصيل التحقيق
كشف تقرير المفتش العام المستقل أن رسائل هيغسيث تضمنت معلومات حساسة عن توقيت الضربات والطائرات والصواريخ المشاركة، ما كان يمكن أن يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة العسكريين والعمليات العسكرية في حال اعتراض الرسائل.
رغم ذلك، خلص التقرير إلى أن الوزير لم ينتهك قواعد التصنيف، إذ يمتلك كوزير للدفاع سلطة رفع السرية عن المعلومات وتصنيفها بحسب تقديره الشخصي، وهو ما جعل القضية تُغلق رسميًا.
السياق والأحداث
جاء التحقيق بعد أن أدرج هيجسيث كبار مسؤولي الأمن القومي في محادثة حول هجمات وشيكة ضد الحوثيين في 15 مارس/آذار، وشمل ذلك بالخطأ رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك" جيفري جولدبرج، الذي نشر لاحقًا تفاصيل المحادثة بما في ذلك توقيت الضربات والمعلومات الاستخباراتية المرسلة من مستشار الأمن القومي آنذاك مايك والتز.
هيغسيث رفض مقابلة مكتب المفتش العام، مؤكدًا أن المعلومات لم تشكل خطرًا على العمليات، ووصف التحقيق بأنه مدفوع بأجندات سياسية، رغم مشاركة نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الدعوة لإجرائه.
الجدل المستمر
القضية أثارت نقاشًا واسعًا حول موازنة السلطة الشخصية للوزير ومسؤوليته تجاه حماية الأسرار العسكرية وسلامة القوات الأمريكية. يأتي هذا القرار في وقت حساس لهيجسيث، الذي يواجه انتقادات متزايدة بسبب قيادته الضربات ضد قوارب يشتبه في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي، والتي اعتبرها بعض الخبراء عمليات قتل خارج نطاق القضاء.
ويرى مراقبون أن القضية تعكس الصراع المستمر بين السلطة القانونية للوزير في رفع السرية واستخدامه وسائل اتصال شخصية وبين المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه حماية حياة العسكريين وسرية المعلومات العسكرية.