الكنيست يعتمد خطة ترامب في غزة.. ونتنياهو وائتلافه يقاطعون التصويت
أقر الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الخطة الشاملة لإنهاء الحرب على قطاع غزة التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمكونة من 20 نقطة، في القراءة الأولى بأغلبية 39 صوتًا مؤيدًا ودون أي معارضة، في حين قاطع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه التصويت بالكامل.

تصويت الكنيست ومقاطعة الائتلاف
ووفقًا لموقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري، قاد زعيم المعارضة يائير لابيد التصويت، الذي حصل على الأغلبية دون أي معارضة من النواب الحاضرين. ولم يحضر تقريبًا أي من أعضاء ائتلاف نتنياهو، حيث غادروا قاعة الكنيست بكامل هيئتهم عند بدء مناقشة الاقتراح، في خطوة اعتُبرت مقاطعة ائتلافية للاقتراح.
وفي كلمته أمام الكنيست، عبّر لابيد عن خيبة أمله من غياب نتنياهو، مؤكدًا أن التصويت كان فرصة للكنيست لإظهار الامتنان للرئيس ترامب على خطته، وعودة المحتجزين الإسرائيليين، وإنهاء الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية للقطاع.
خطة ترامب وأهدافها
تحدد خطة ترامب مسارًا لإنهاء الحرب على غزة، ونزع سلاح حركة حماس، ووضع القطاع تحت سلطة لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية وقوة حفظ سلام متعددة الجنسيات. كما تشير الخطة إلى أنه مع تقدم إعادة تنمية غزة وتنفيذ إصلاحات السلطة الفلسطينية، قد تتوافر الظروف تدريجيًا لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة، رغم رفض نتنياهو القاطع لإقامة دولة فلسطينية.
الجدل داخل الحكومة الإسرائيلية
على الرغم من تأييد نتنياهو للخطة علنًا خلال زيارته للبيت الأبيض في سبتمبر 2025، فقد رفض حلفاؤه من اليمين المتطرف، الوزيران إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش، خطة ترامب، وطالب سموتريتش بإرسال رد حازم للعالم يؤكد رفض إقامة دولة فلسطينية على الأراضي الإسرائيلية.
ويشير مراقبون إلى أن مقاطعة الائتلاف للتصويت كانت متوقعة، لا سيما مع الإشارة في الخطة إلى إمكانية مسار مستقبلي لتقرير المصير الفلسطيني، وهو ما يعارضه بقوة اليمين الإسرائيلي.
المراحل المقبلة
سيُحال مشروع القانون الآن إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست لمناقشته قبل القراءة الثانية والثالثة، في خطوة تعتبر أساسية لاستكمال اعتماد خطة ترامب بشكل كامل داخل إسرائيل.
يعكس تصويت الكنيست ومقاطعة نتنياهو وائتلافه الانقسامات داخل السياسة الإسرائيلية، بين التزام الحكومة الحالية بمواقفها الرافضة لأي دولة فلسطينية، وبين سعي المعارضة لتقديم خطة دولية لإنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار في قطاع غزة.