رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا دار خلف الأبواب المغلقة بين الأزهر والمفوضية الإسلامية في مدريد؟

صورة من الحدث
صورة من الحدث

عقد الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أ.د عباس شومان، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أ.د محمد عبد الدايم الجندي، لقاءً موسعًا مع مسؤولي المفوضية الإسلامية في إسبانيا، وذلك على هامش مشاركتهما في المؤتمر الذي ينظمه المركز الثقافي الإسلامي بالعاصمة مدريد تحت عنوان «دور المؤسسات الدينية في صناعة الوعي الفكري الآمن وانعكاسات ذلك على سلامة المجتمعات».

وجاء اللقاء في سياق حرص الأزهر الشريف على تعزيز التواصل مع المؤسسات الدينية حول العالم، وتبادل الرؤى بشأن حماية المجتمعات من التطرف الفكري وتعزيز قيم التسامح.

تأكيد على أهمية الحوار بين الأديان

وخلال المناقشات، شدد وفد الأزهر على أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى ترسيخ ثقافة الحوار بين أتباع الأديان، مؤكدين أن الأديان لا تتصارع كما يحاول البعض الترويج لذلك، بل تتلاقى على قيم مشتركة أساسها السلام والتعايش والاحترام المتبادل بغض النظر عن الدين أو العرق أو اللون.

وضرب الوفد مثالًا بنموذج «بيت العائلة المصرية» باعتباره إحدى أبرز التجارب الناجحة في تعزيز الحوار بين المؤسسات الدينية، ونشر روح الأخوة بين أبناء الوطن الواحد.

كما شهد اللقاء حضور عدد من مبعوثي الأزهر الشريف في إسبانيا الذين قدموا عرضًا موجزًا حول جهودهم الدعوية والتعليمية داخل المراكز الإسلامية والمدارس الدينية والجمعيات الثقافية، مؤكدين أن دورهم يأتي امتدادًا لرسالة الأزهر التاريخية في نشر الوسطية والعيش المشترك.

بحث التعاون في الابتعاث وبرامج دعم المبعوثين

وتناول الجانبان سبل تطوير آليات الابتعاث، وبحث احتياجات المراكز الإسلامية في إسبانيا من كوادر دعوية قادرة على مخاطبة الواقع الأوروبي بلغة معاصرة، تجمع بين ثوابت الدين ومتطلبات المجتمعات الحديثة.

 وأكد المشاركون ضرورة إعداد المبعوثين بما يتوافق مع طبيعة البيئة الإسبانية وخصوصيتها الثقافية والدينية.

 من جانبه، أوضح أ.د عباس شومان أن الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر يولي اهتمامًا كبيرًا بالجاليات المسلمة في أوروبا، ويعتبر دعم المبعوثين أحد أهم ركائز حماية صورة الإسلام الصحيحة القائمة على التسامح واحترام القوانين. 

كما أكد أن التعاون المستمر مع المفوضية الإسلامية يعد نموذجًا ناجحًا للعلاقة المتوازنة بين الأزهر والمؤسسات الدينية والرسمية في إسبانيا.

دعم الأزهر للمفوضية الإسلامية وتطوير البرامج التدريبية

بدوره، أوضح أ.د محمد الجندي أن مجمع البحوث الإسلامية يعمل على توفير دعم علمي وتأهيلي شامل للمبعوثين قبل سفرهم وخلال عملهم بالخارج، من خلال تطوير برامج تدريبية نوعية تساعدهم على التعامل مع التحديات الفكرية والبيئات المتنوعة.

 كما أكد الدكتور شومان خلال اللقاء استعداد الأزهر لتقديم المزيد من الدعم للمفوضية الإسلامية في إسبانيا، سواء عبر تخصيص منح دراسية للطلاب أو استضافة الأئمة للتدريب داخل أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ.

وقد لاقى ذلك ترحيبًا واسعًا من مسؤولي المفوضية، الذين أكدوا حرصهم على تعزيز التعاون مع الأزهر بما يخدم الجالية المسلمة داخل إسبانيا، وذلك وفق توجيهات الإمام الأكبر بدعم مراكز تعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية وتطوير مهارات الأئمة في نشر قيم السلام.

التوافق على آفاق جديدة للتعاون المشترك

واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق المشترك لفتح آفاق جديدة في مجالات التعليم الديني وبرامج تدريب القيادات الشبابية، إلى جانب دعم مشروعات الترجمة ونشر الفكر الوسطي، بما يسهم في تعزيز السلم المجتمعى وترسيخ قيم المواطنة في أوروبا.

ويأتي هذا التعاون امتدادًا لدور الأزهر العالمي في نشر رسالة السلام ومواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز جسور التواصل مع المؤسسات الدينية فى مختلف دول العالم.

تم نسخ الرابط