رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اجتماع بوتين والوفد الأمريكي ينتهي بعد 5 ساعات وسط خلافات عميقة حول خطة السلام في أوكرانيا

من الاجتماع بين بوتين
من الاجتماع بين بوتين والوفد الأميركي بشأن الحرب الأوكرانية

شهدت موسكو ليلة الثلاثاء جولة محادثات مطوّلة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والوفد الأمريكي الذي ضمّ المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أربعة أعوام. واستمر الاجتماع نحو خمس ساعات، ناقش خلالها الجانبان خطة أمريكية “محدّثة” للسلام أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الأوروبية والأوكرانية.

مباحثات حساسة وخطة معدّلة

ووفقًا لمصادر روسية، تناول الاجتماع مقترحًا أمريكيًا يتألف من 28 نقطة، سبق تسريبه الأسبوع الماضي، ورأت فيه كييف وعواصم أوروبية «تنازلًا» عن مطالب حيوية تتعلق بسيادة أوكرانيا، أبرزها تجميد قرار انضمامها لحلف شمال الأطلسي، ومنح موسكو سيطرة على نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، إلى جانب فرض قيود على قدرات الجيش الأوكراني.

ووصل ويتكوف عقب الاجتماع إلى السفارة الأمريكية بموسكو، بينما شارك في اللقاء من الجانب الروسي كل من مستشار السياسة الخارجية يوري أوشاكوف ومبعوث بوتين لشؤون الاستثمار كيريل دميترييف، في إشارة إلى حساسية الملفات المطروحة.

تحذيرات روسية وتمسّك بالمطالب

وقبيل انطلاق المحادثات، صعّد بوتين من لهجته، محذرًا أوروبا من أنها ستواجه «هزيمة سريعة» إذا دخلت في مواجهة عسكرية مع موسكو، مجددًا رفضه المقترحات الأوروبية للسلام وواصفًا إياها بأنها «غير مقبولة إطلاقًا». كما أكد أن النقاشات الحالية لا ترقى إلى مستوى مسودة اتفاق، بل تتعلق بمجموعة مقترحات يمكن أن تكون «أساسًا لاتفاقات مستقبلية».

وجاءت هذه الرسائل في أعقاب إشادة بوتين بسيطرة قواته على مدينة بوكروفسك شرقي أوكرانيا، معتبرًا ذلك «نصرًا كبيرًا» في حملة عسكرية طويلة.

انقسام دولي ومخاوف من اتفاق “عقابي”

المعسكر الأوروبي والأوكراني أبدى مخاوف متصاعدة من أن تؤدي المقترحات الأمريكية إلى اتفاق «عقابي» يلبّي المطالب الروسية بالكامل، ويفتح الباب أمام عودة موسكو إلى مجموعة الثماني واستثمارات مشتركة في النفط والغاز والمعادن النادرة. وردًا على الانتقادات، أعلنت واشنطن وكييف أنهما أعدّتا «إطار عمل محدّثًا للسلام» يحاول تضمين الهواجس الأوكرانية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماع في واشنطن، إن «رجالنا في روسيا الآن لمعرفة ما إذا كان بالإمكان تسوية الأمر»، معترفًا بصعوبة الوضع، مشيرًا إلى أن الخسائر البشرية في الحرب تتراوح بين 25 و30 ألف قتيل ومصاب شهريًا.

مطالب روسية ورفض أوكراني

وتشمل المطالب الروسية الأساسية عدم انضمام أوكرانيا للناتو، والسيطرة الكاملة على دونباس، والاعتراف بسيادتها على القرم ومناطق زابوريجيا وخيرسون، فضلًا عن ضمانات لحماية الناطقين بالروسية.

وتقول أوكرانيا إن هذه المطالب ليست سوى «استسلام» يترك البلاد عرضة لغزو جديد، رغم تعهد واشنطن بتقديم ضمانات أمنية لكييف لمدة عشر سنوات.

وفيما تتعثر المساعي الدبلوماسية، يرى الأوروبيون والأوكرانيون أن موسكو تخوض «حربًا استعمارية» لضم الأراضي، محذرين من أن نجاحها في أوكرانيا قد يدفعها مستقبلًا لمهاجمة دول في الناتو.

تم نسخ الرابط