رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كيف أصبح شرق بورسعيد الأول في إفريقيا والثالث عالميًا؟

ميناء شرق بور سعيد
ميناء شرق بور سعيد

في لحظة تتقاطع فيها طرق التجارة العالمية وتتغير فيها خرائط النفوذ البحري، يبرز ميناء شرق بورسعيد كأحد أهم المشاريع اللوجستية المؤثرة على الصعيدين الإقليمي والدولي لعام 2025، فالميناء لم يعد مجرد نقطة عبور للحاويات، بل تحول إلى منصة استراتيجية تجمع التجارة القادمة من الشرق بالمسارات الغربية، وترتبط عبره أسواق أفريقيا بالأسطول البحري الأوروبي والآسيوي، ليصبح نقطة ارتكاز رئيسية للتجارة العالمية.

افتتاح محطات بحرية جديدة لتعزيز القدرات

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاح عدد من المحطات البحرية الجديدة بالميناء، في خطوة نوعية ضمن جهود تطوير منظومة الموانئ المصرية، لتعزيز طموح الدولة في تحويل ميناء شرق بورسعيد إلى أكبر مركز حاويات في أفريقيا وثالث أكبر ميناء عالميًا من نوعه،  وتسعى هذه التطويرات إلى رفع كفاءة الخدمات البحرية وجذب المزيد من الاستثمارات الدولية إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

نشأة الميناء وموقعه الاستراتيجي

بدأت قصة ميناء شرق بورسعيد عام 2004 ضمن خطة لزيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية. ويقع الميناء على الضفة الشرقية لقناة السويس، شرق مدينة بورسعيد، وعلى مقربة من المدخل الشمالي للقناة بنحو 30 كيلومتراً، ويمتد الميناء على مساحة ضخمة تبلغ 8.8 كيلومترات مربعة، تشمل 16 مليون متر مربع من المسطح المائي و14 مليون متر مربع مناطق أرضية، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا للتجارة العالمية.

تطور الأرصفة والبنية التحتية

يمتلك الميناء أرصفة بطول 14.6 كيلومتراً وبعمق 22 متراً، مما يسمح باستقبال أكبر السفن العابرة للقناة دون قيود. ويرتبط بشبكة نقل متطورة تشمل نفق 3 يوليو وعدداً من الطرق المحورية، إضافة إلى خط سكك حديدية بطول 42 كيلومتراً. 

وعلى مدار السنوات الماضية، تضاعفت قدرات الميناء، إذ ارتفع طول الأرصفة من 8 كيلومترات عام 2014 إلى 14.6 كيلومتراً بنهاية 2025، مما رفع الطاقة السنوية لاستيعاب الحاويات إلى 9 ملايين حاوية مكافئة.

الميناء الأول في إفريقيا والثالث عالميًا

يستحوذ ميناء شرق بورسعيد على نحو 70% من حركة الترانزيت عبر قناة السويس، واحتل المرتبة الثالثة عالميًا والأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفق مؤشر أداء الموانئ لعام 2024،  كما تقدم في تصنيف Lloyd's List لعام 2025 إلى المرتبة 53 عالميًا، مسجلاً تحسنًا بنسبة 20% في الكفاءة التشغيلية خلال الفترة من 2020 إلى 2025، ما يعكس مكانته كمركز إقليمي مؤثر.

المنطقة الاقتصادية والاستثمارات

تمثل المنطقة الاقتصادية للميناء مركز جذب للاستثمارات، التي بلغت قيمتها منذ عام 2016 نحو 11.6 مليار دولار، وأسهمت في خلق أكثر من 136 ألف فرصة عمل مباشرة، كما دعمت الصناعات التصديرية مثل تجميع السيارات والمنتجات الزراعية، مستفيدة من خطوط ملاحية تربط أوروبا وآسيا والدول الأفريقية.

افتتاحات نوفمبر 2025 والتوسعات الجديدة

شهد 16 نوفمبر 2025 افتتاح عدة مرافق بحرية جديدة، شملت محطة متعددة الأغراض لمجموعة Sky Ports، ومحطة السيارات SCAT، وتوسعة محطة حاويات قناة السويس SCCT باستثمارات 500 مليون دولار، لرفع القدرة السنوية إلى 6.6 ملايين حاوية، بزيادة 2.1 مليون حاوية، ويضم الميناء 44 ونشاً على الأرصفة و128 ونشاً داخل الساحات و52 قاطرة بقدرة سحب تصل إلى 70 طناً.

نحو مركز لوجيستي عالمي متكامل

استقبل الميناء منذ 2015 نحو 1.6 مليار طن بضائع وتداول 72 مليون حاوية مكافئة، مع الاعتماد على أنظمة تحكم ذكية تعزز الدقة وتقلل الانتظار،  ويواصل ميناء شرق بورسعيد طريقه ليصبح مركزًا بحريًا عالميًا، نقطة ارتكاز لتجارة العالم، ومنصة أساسية في رؤية مصر 2030 لإعادة صياغة خريطة التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط