واشنطن تمنح مادورو "فرصة أخيرة" مقابل مغادرة فنزويلا.. ما القصة؟
كشفت صحيفة ميامي هيرالد أن الولايات المتحدة وجهت تحذيراً حاسماً إلى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال الاتصال الذي أجراه معه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق، بالتزامن مع تحركات واشنطن نحو خيار التدخل العسكري البري في فنزويلا.
رسالة مباشرة اعتُبرت بمثابة "الإنذار الأخير" لمادورو
وبحسب الصحيفة، حملت المكالمة رسالة مباشرة اعتُبرت بمثابة "الإنذار الأخير" لمادورو، إذ عرضت عليه واشنطن خياراً واحداً فقط، ومغادرة البلاد فوراً، ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الاتصال، الذي كان منتظراً منذ فترة طويلة بين البيت الأبيض وكاراكاس بهدف تهدئة التوتر، تضمّن رسالة واضحة تقول: "لا يزال بإمكانك حماية نفسك والمقرّبين منك، لكن عليك الرحيل الآن".
وأكدت المصادر أن واشنطن تعهدت بتأمين ممر آمن لمادورو وزوجته سيليا فلوريس وابنه، شرط تنحيه الفوري عن الحكم، غير أن المكالمة سرعان ما وصلت إلى طريق مسدود بعد بروز خلافات واسعة بين الجانبين؛ إذ أصرت الولايات المتحدة على خروج مادورو وحلفائه الأساسيين من فنزويلا بشكل فوري لفتح الطريق أمام عودة الحكم الديمقراطي.

نقل السلطة السياسية إلى المعارضة
في المقابل، أبدى مسؤولون في النظام الفنزويلي استعداداً لنقل السلطة السياسية إلى المعارضة، لكن مع احتفاظهم بقيادة القوات المسلحة، وهو ما رفضته واشنطن.
جاءت هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن إدارة ترامب تستعد لمرحلة أكثر صرامة من عملياتها ضد ما تصفه بكارتل "دي لوس سولس" داخل فنزويلا، والذي تتهم مادورو وكبار المسؤولين بقيادته.
وتواصل الولايات المتحدة اتهام النظام الفنزويلي بالضلوع في شبكات تهريب المخدرات، وكانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت عام 2020 اتهامات للرئيس الفنزويلي وأكثر من 12 مسؤولاً، واصفةً النظام بأنه "مؤسسة مخدرات إرهابية".
كما رصدت واشنطن مكافأة تبلغ 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، وهي أعلى مكافأة تُعلن بحق رئيس دولة وهو لا يزال في منصبه.



