هيئة البث الإسرائيلية: الجيش يدرس بدائل لتفكيك حماس بينها خيار احتلال كامل لقطاع غزة
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني رفيع، أن الجيش الإسرائيلي يدرس في هذه المرحلة مجموعة من البدائل الإستراتيجية بهدف تفكيك حركة حماس بالكامل، من بينها خيار يتم تداوله بشكل متزايد داخل غرف العمليات، وهو الاحتلال الكامل لقطاع غزة. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف غزة إعادة تقييم شاملة داخل المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، مع ازدياد الضغوط الداخلية والخارجية بشأن مسار الحرب ونتائجها.
الاحتلال الكامل… خيار مطروح لكنه الأكثر تعقيداً
ووفق المصدر الأمني، فإن الاحتلال الكامل لغزة يُعد أحد أكثر السيناريوهات تطرفاً، لكنه لا يزال قيد الدراسة ضمن مجموعة بدائل، في ظل إصرار الحكومة الإسرائيلية على إنهاء قدرات حماس العسكرية والتنظيمية. إلا أن المؤسسة العسكرية، بحسب التسريبات، تدرك أن هذا الخيار سيترتب عليه تكاليف بشرية ولوجستية ضخمة، إضافة إلى مسؤوليات مدنية هائلة تتعلق بإدارة قطاع مأهول بملايين الفلسطينيين.
بدائل أخرى قيد النقاش داخل الجيش
إلى جانب خيار الاحتلال الشامل، يدرس الجيش الإسرائيلي خيارات أخرى، أبرزها:
- توسيع العمليات البرية في مناطق محددة داخل القطاع بهدف القضاء على ما تبقّى من بنية حماس العسكرية.
- إنشاء مناطق عازلة دائمة داخل غزة لإبعاد التهديدات عن المستوطنات المحاذية.
- تكثيف العمليات الجوية والاستخبارية لإضعاف قدرات الحركة دون الدخول في احتلال طويل الأمد.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أنه لا توجد “وصفة واحدة” تحقق الأهداف، ما يجعل النقاشات مفتوحة على جميع السيناريوهات.
خلفية سياسية تدفع نحو تصعيد محتمل
ويأتي الحديث عن هذه البدائل في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل إسرائيل حول أداء الحكومة والجيش في غزة، وسط مطالبات من أطراف يمينية بالذهاب نحو حسم عسكري كامل، مقابل تحذيرات من أوساط أمنية من التورّط في “مستنقع احتلال” قد يستمر لسنوات. كما يتزامن ذلك مع نقاشات داخل الكابينت حول “اليوم التالي” للحرب، وهو ملف ما يزال دون رؤية واضحة، ما يعزز الجدل حول الخيارات المطروحة.
تعقيدات ميدانية وإنسانية تزيد المشهد غموضاً
وبينما يناقش الجيش خططه، يواجه القطاع وضعاً إنسانياً بالغ الخطورة، مع تدمير واسع للبنى التحتية واستمرار عمليات النزوح. ويرى مراقبون أن أي خيار عسكري جديد — وخاصة الاحتلال الكامل — سيعني اتساع نطاق الكارثة الإنسانية وارتفاع كلفة الحرب على كل الأطراف.
صورة للوضع: قرارات صعبة في مرحلة حرجة
وتؤكد هيئة البث أن النقاشات ما تزال داخلية ولم تُحسم بعد، لكن مجرد طرح خيار “اجتياح كامل” يكشف حجم التحديات التي تواجهها إسرائيل في سعيها لتغيير الواقع الأمني والسياسي في غزة. وفي انتظار قرار الكابينت، يبقى المشهد مفتوحاً على جميع السيناريوهات، وسط حالة ترقب داخل إسرائيل وخارجها لما قد يكون أحد أهم المنعطفات في مسار الحرب.
