رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

آلاف الإسرائيليين يصطفون أمام سفارة البرتغال في تل أبيب طلباً للجنسية الأوروبية

آلاف الإسرائيليين
آلاف الإسرائيليين يصطفون أمام سفارة البرتغال في تل أبيب

شهدت سفارة البرتغال في تل أبيب، أمس السبت، مشهداً لافتاً بعد تداول وسائل إعلام إسرائيلية صوراً تُظهر آلاف الإسرائيليين يصطفون في طوابير طويلة امتدت من مدخل السفارة وصولاً إلى مواقف السيارات تحت الأرض. وجاء هذا الإقبال الكبير في إطار سعي مواطنين للحصول على الجنسية البرتغالية أو تجديد جوازات سفرهم، وسط تزايد لافت في الطلب على الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي.

“العودة إلى النظام القديم” لتخفيف ضغط الحجوزات


وبحسب تقرير نشره موقع تايمز أوف إسرائيل، فقد بدأت الطوابير منذ ساعات الصباح الباكر، بعدما أعلنت السفارة البرتغالية عن تنظيم يوم خاص للحضور المباشر تحت شعار "العودة إلى النظام القديم"، في محاولة لتخفيف الضغط الشديد على نظام الحجز الإلكتروني للمواعيد، الذي أصبح شبه مشلول نتيجة كثافة الطلبات. ويهدف هذا الإجراء إلى استقبال عدد أكبر من المراجعين دون الحاجة لحجز مسبق، في ظل تزايد أعداد المتقدمين للجنسية أو تجديد وثائقهم الأوروبية.

قانون الجنسية البرتغالية.. خلفية تاريخية


ويعود الإقبال الكبير على الجنسية البرتغالية إلى قانون أقرّته لشبونة عام 2015، يمنح أحفاد اليهود السفارديم – الذين تعرّضوا للاضطهاد خلال محاكم التفتيش في القرن السادس عشر – حق التقدم للحصول على الجنسية البرتغالية. وقد جذب هذا القانون منذ صدوره مئات الآلاف من المتقدمين حول العالم، ومن بينهم أعداد كبيرة من الإسرائيليين الذين يمتلكون أصولاً سفاردية.

لكن الحكومة البرتغالية أعلنت في عام 2023 أن القانون قد حقق أهدافه الأساسية، وقررت إثر ذلك تشديد شروط الحصول على الجنسية، بعد الارتفاع الهائل في عدد الطلبات، ما زاد من تسابق الإسرائيليين على التقديم قبل فرض قيود إضافية أو إغلاق بعض المسارات القانونية المتاحة.

مزايا الجواز البرتغالي تدفع للإقبال المتزايد


ويبحث العديد من الإسرائيليين عن جواز السفر البرتغالي لما يوفره من امتيازات، أبرزها حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي، وانخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بإسرائيل، إضافة إلى إمكانية الالتحاق بالجامعات الأوروبية برسوم دراسية أقل. كما يتيح الجواز البرتغالي فرص عمل أوسع داخل أوروبا، مما يجعله خياراً مرغوباً لدى شرائح واسعة من الشباب والعائلات.

الحرب على غزة تزيد الرغبة في الهجرة


ووفق التقرير، فقد تصاعدت رغبة الإسرائيليين في الحصول على جنسية ثانية بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، في ظل تزايد المخاوف الأمنية والاقتصادية. وتشير تقديرات إعلامية إلى مغادرة عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد خلال الفترة الماضية، مع استمرار تزايد الاهتمام بالهجرة والبحث عن بدائل معيشية أكثر استقراراً.

ظاهرة مرشحة للاتساع


وتعكس مشاهد الطوابير أمام سفارة البرتغال حالة قلق اجتماعي وسياسي تتنامى داخل إسرائيل، في ظل ظروف داخلية مضطربة. ويرجّح مراقبون استمرار الإقبال على الجنسيات الأوروبية خلال الفترة المقبلة، ما دامت أسباب التوتر الأمني وارتفاع تكاليف الحياة قائمة دون حلول سياسية واضحة في الأفق.

تم نسخ الرابط