بابا الفاتيكان يصل بيروت في زيارة تاريخية وسط استقبال رسمي وشعبي حافل (فيديو وصور)
وصل بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، مساء اليوم الأحد، إلى بيروت في زيارة تاريخية تُعد الأولى له خارج الفاتيكان منذ اعتلائه الكرسي الرسولي. وقد شهد مطار رفيق الحريري الدولي مراسم استقبال رسمية وشعبية واسعة، حيث احتشد مئات المواطنين إلى جانب وفود رسمية ودينية لاستقبال الحبر الأعظم وسط أجواء احتفالية. وبدت الطرقات المؤدية إلى المطار مكتظة بالمواطنين الذين رفعوا الأعلام اللبنانية والفاتيكانية تعبيراً عن ترحيبهم.

قيادات سياسية وعسكرية وروحية تستقبل البابا
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، تقدّم مستقبلي البابا رئيس مجلس النواب نبيه بري وعقيلته رندا، إضافة إلى قائد الجيش العماد رودولف هيكل. كما كان في مقدمة الحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وعدد كبير من رجال الدين من مختلف الطوائف، في مشهد يعكس رمزية الزيارة وأهميتها على المستوى الوطني. وقد تبادل البابا مع كبار المسؤولين التحيات وسط تغطية إعلامية واسعة لهذه اللحظة التاريخية.
حركة دبلوماسية ناشطة داخل المطار
وشهدت صالونات الشرف في المطار منذ ساعات الصباح الأولى حركة مكثفة، حيث توافد وزراء ونواب وشخصيات سياسية ودينية وديبلوماسية للمشاركة في مراسم الاستقبال. كما حضرت وفود ممثلة عن السلكين العسكري والأمني، ما أضفى طابعاً رسمياً رفيع المستوى على الحدث. وقد أُعدّت قاعات الاستقبال بزينة خاصة حملت رموزاً لبنانية وفاتيكانية، في مشهد جمع بين الطابعين الوطني والروحي.
قداس احتفالي بالتزامن مع وصول الحبر الأعظم
وفي سياق موازٍ، أقيم قداس احتفالي في دير مار قبريانوس ويوستينا – كفيفان، ترأسه راعي أبرشية أستراليا المارونية المطران أنطوان شربل طربيه، بدعوة من رئيس الدير الأب اسطفان فرح. وقد خُصّصت الصلوات من أجل لبنان واستقبال البابا، وشارك فيه عدد من المؤمنين الذين عبّروا عن أملهم بأن تحمل الزيارة رسائل دعم روحي للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.


زيارة تحمل رسالة سلام في زمن الأزمات
وتأتي هذه الزيارة بعد جولة للبابا في تركيا استمرت ثلاثة أيام، في إطار أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه، وفق ما نقلته وكالة “د ب أ”. ويحمل البابا في زيارته إلى لبنان رسالة سلام وأمل في وقت يرزح فيه البلد تحت وطأة أزمات سياسية واقتصادية خانقة. ومن المتوقع أن يتضمن برنامج الزيارة لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين اللبنانيين، إضافة إلى قداسات ونشاطات ذات طابع روحي وإنساني.
مرحلة جديدة من الانفتاح والتضامن
وبوصوله إلى بيروت، يفتح بابا الفاتيكان صفحة جديدة في مسار العلاقة بين لبنان والكرسي الرسولي، في خطوة يأمل اللبنانيون أن تساهم في إعادة تسليط الضوء على أوضاعهم وتعزيز جهود دعم الاستقرار والسلام في البلاد.