رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“النسخة الأولى” لخطة ترامب… موسكو تفرض معادلتها التفاوضية وتضغط لإعادة صياغة مسار الحل في أوكرانيا

قوات من الدفاع الجوي
قوات من الدفاع الجوي الروسي تستهدف مسيّرات أوكرانية

مع تصاعد التوترات الدبلوماسية بين موسكو والغرب، تواصل روسيا التمسك بما تسميه “النسخة الأولى” من خطة السلام الأمريكية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب بشأن أوكرانيا، معتبرة أنها الإطار الأساسي لأي مفاوضات مستقبلية، وسط رفض روسي واضح للتعديلات التي قدّمها الأوروبيون وكييف خلال الأسابيع الماضية.

النسخة الأصلية… 28 نقطة تصب في مصلحة موسكو

وتشير المعلومات إلى أن النسخة الأولى من خطة ترامب، التي صيغت خلال قمة ألاسكا في أغسطس الماضي، تضمنت 28 نقطة تؤكد الاعتراف الدولي بالقرم ودونباس كأراضٍ روسية، إضافة إلى التنازل عن أراضٍ إضافية وتقليص الجيش الأوكراني، ومنع كييف من الانضمام إلى الناتو.

ولكن مع انعقاد محادثات جنيف في نوفمبر الجاري، ظهرت نسخة “مخففة” من الخطة، تقلصت إلى 19 نقطة فقط، تضمنت تعديلات تهدف إلى طمأنة كييف، مع تخفيف بنود حساسة مثل مسألة الاعتراف الدولي بالأراضي التي ضمتها روسيا.

موسكو: التعديلات تشوّه الخطة

ورفضت موسكو هذه التعديلات معتبرة أنها “تشوه جوهر الخطة”، فيما شدد الكرملين على أن النسخة الأولى هي الأساس الوحيد للتفاوض، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على “روح النص الأصلي”.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم هذا الموقف، مؤكدًا أن “الوضع الميداني والسياسي الحالي يلائم موسكو”، وأن على كييف والغرب “مراجعة توقعاتهم حيال ما يسمى الحل النهائي”.

ضغوط أوروبية.. وموقف أميركي حذر

في المقابل، تظهر الولايات المتحدة تفاؤلًا حذرًا بشأن فرص تحقيق مفاوضات مثمرة، بينما يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطًا مكثفة للحفاظ على وحدة الأراضي الأوكرانية، وسط مخاوف من تصعيد روسي جديد في حال أصرّ الغرب على التعديلات.

ويرى مراقبون أن الإصرار الروسي على النسخة الأولى قد يدفع الغرب إلى تقديم تنازلات أو إعادة تقييم المسار التفاوضي، خصوصًا مع توسع النفوذ العسكري الروسي مؤخرًا في زباروجيا وخاركيف.

موقف الخبراء: الخطة لم تُفرض بعد

الدبلوماسي الروسي السابق ألكسندر زاسبكين أوضح أن قبول موسكو بالتفاوض على أساس خطة ترامب لا يعني قبولًا بمضمونها الكامل، بل وضع إطار عام للاتفاق المقبل، مؤكدًا أن “الحديث عن صيغة نهائية للمفاوضات لا يزال مبكرًا”.

من جانبه، قال الخبير في الشؤون الروسية د. نبيل رشوان إن النسخة الأولى من خطة ترامب لم تُفرض على أي طرف، موضحًا أن أوكرانيا ناقشتها مع واشنطن في جنيف دون أي إلزام، مشيرًا إلى أن الجانب الأوكراني “شوّه مضمون الخطة الأمريكية”، رغم إعلان واشنطن أن النقاش كان إيجابيًا.

مفاوضات شديدة التعقيد… وملفات دولية حاضرة بقوة

رشوان أشار أيضًا إلى أن عدد نقاط الخطة ما يزال موضع خلاف، بين من يقول إنها 28 نقطة ومن يرى أنها 19، في حين طرح الأوروبيون خطة موازية من 24 نقطة حضروا بشأنها مفاوضات جنيف عبر ممثلين من المفوضية الأوروبية وأجهزة الأمن القومي في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وأضاف أن واشنطن توظف ملف أوكرانيا ضمن شبكة أوسع من الحسابات الدولية تشمل فنزويلا والصين وغزة، بينما تحاول موسكو تعزيز موقفها التفاوضي قبل أي اتفاق محتمل، وسط مشهد لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات.

تم نسخ الرابط