حدائق تلال الفسطاط.. تغيير لوجه العاصمة وإعادة إحياء لتاريخها العريق
شهدت محافظة القاهرة، خلال الشهر الماضي، الكثير من التطوارات والتغيير في معالم المحافظة وأكبر المشاريع التي يتم تنفذها خلال الفترة الحاليه هو حدائق تلال الفسطاط المقرر أن يفتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي في بداية شهر يناير 2026.
أين تقع حدائق تلال الفسطاط؟
يقع حدائق تلال الفسطاط في منطقة مصر القديمة بالقاهرة، ويجاور معلم مهم مثل متحف الحضارة، بحيرة عين الصيرة، مجمع الأديان، وجامع عمرو بن العاص، المشروع يُنفّذ بواسطة الجهاز المركزي للتعمير من خلال جهاز تعمير القاهرة الكبرى، وتمويله من صندوق التنمية الحضرية التابع لرئاسة مجلس الوزراء، تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع نحو 500 فدان، ما يجعله من أكبر المشاريع الخضراء في الشرق الأوسط.

أنشطة حدائق تلال الفسطاط
المشروع لا يُعد مجرد حديقة خضراء فقط، بل يحتوي على عدة مناطق متنوعة تجعل منه مشروعًا متعدد الأوجه:
منطقة التلال والوادى: تنقسم إلى ثلاث تلال بارتفاعات متدرجة، بينها ممر مائي (نهر)، ومصاطب خضراء تسقط من أسفل التلال إلى القمم.
تلة القصبة: مُصمّمة لتضم فندقًا سياحيًا، مباني خدمية، بحيرة صناعية، مدرّجات ومناطق جلوس، وكافيتريا تطل على شلال، وكوبري مشاة للربط.
تلة الحدائق التراثية: تضم مطاعم، مدرجات، أماكن جلوس خشبية، ومسطحات خضراء تطل على البحيرة.
تلة الحفائر الأثرية: مخصصة للكشف الأثري – العمل جار للكشف عن بقايا مدينة الفسطاط القديمة على مساحة نحو 47 فدانًا، وترميمها، وإنشاء ممشى بارتفاع عن منطقة الحفائر لتفعيلها سياحيًا.
المنطقة الثقافية: تقع أمام بوابة المشروع، وتضم ساحات ثقافية، 4 مطاعم وكافيتريات بمساحة 216 م²، 3 نوافير، ومساحات نباتية بمساحة كبيرة (حوالي 26,864 م²).
المنطقة الاستثمارية: بمساحة 131 ألف م²، تشمل 12 مطعمًا، 4 مراكز تجارية، 4 جراجات، ومنطقة احتفالات كبيرة تضم مسرحًا رومانيًا ونافورة مائية.
منطقة الأسواق: مخصصة للحرف اليدوية والتراثية مثل الزجاج والسيراميك والغزل، قيد تنفيذ على ثلاث مراحل، وتشمل محلات تجارية وبحيرة صناعية.
منطقة المغامرة: تضم مباني خدمية، بحيرات، زراعات وألعاب أطفال.
ساحة احتفالات ومسرح: الحدائق تحتوي على مسرح روماني مفتوح للمناسبات والفعاليات، ما يضفي طابعًا سياحيًا وترفيهيًا كبيرًا.

الأثر التنموي والبيئي
ويساعد المشروع على رفع نصيب المواطن من المتنفسات الخضراء في قلب القاهرة التاريخية، وهو جزء من استراتيجية الدولة، يهدف أيضًا إلى مواجهة تحديات تغير المناخ من خلال البنية الخضراء وتنوع الاستخدامات البيئية.
ويوفر المشروع حوالي 20 ألف فرصة عمل، وفقًا للجهاز المركزي للتعمير، ما يساهم في تنمية محلية كبيرة، المشروع يُدعم السياحة الثقافية والأثرية: تلة الحفائر ترمي إلى استثمار التراث الأثري لمدينة الفسطاط القديمة بشكل مستدام، مع توفير مناطق زوار وممشى أثري.
تسليط الضوء على الموروث المصري، من خلال تصميم التلال والمدرجات والبوابات، يتم دمج عناصر من التراث الفرعوني، القبطي، الإسلامي والحديث، هناك اهتمام كبير بـ إدارة احترافية للمشروع من خلال طرح تشغيله لشركات ذات خبرات عالية، لضمان استدامة المكونات وتحقيق عائد اقتصادي.
موقف التنفيذ والإنجازات حتى الآن
وكان رئيس الوزراءالمهندس مصطفى مدبولي، تفقد المشروع عدة مرات خلال 2025، ما يدل على جدية الحكومة في إنجازه وتسليمه في مكوناته، وأيضًا تابع وزير الإسكان شريف الشربيني العمل، خاصة في المناطق الاستثمارية والتلال والممر المائي، وكذلك في منطقة ألعاب الأطفال والمغامرة.

تم رفع شروط ترسية تشغيل المشروع بحيث يتم اختيار شركة قادرة على الإدارة الاحترافية لتحقيق الأهداف التنموية والمالية، تم إطلاق مهرجان شتوي 2025 في الحديقة، كما بدأت الاستعدادات لافتتاح بعض المرافق أمام الجمهور، العمل جارٍ على البنية التحتية، مع تنفيذ البوابات (13 بوابة منها بعض البوابات للخدمات والأفراد) لضمان تنظيم دخول الزوار.
كيف سيسهم المشروع في تحسين محافظة القاهرة
تعد حدائق تلال الفسطاط، نقطة جذب للسياحة المحلية والدولية بفضل موقعها التاريخي والقيمة الأثرية والثقافية، من خلال الكشف عن مدينة الفسطاط القديمة وإظهارها بطريقة حضارية مع الحفاظ على بقائها الأثري.
من خلال الاستثمارات في المرافق الترفيهية، المطاعم، المتاجر الأسواق الحرفية، المشروع الكبير يوفر آلاف الوظائف، مما يساهم في تقليل نسب البطالة في المنطقة.
يوفر مساحة خضراء كبيرة في قلب القاهرة المزدحمة، مما يحسّن جودة الحياة لسكان المحافظة، من خلال دمج الأنشطة الترفيهية والثقافية مع المساحات الخضراء والممرات المائية، يعزز الوعي بالتراث المصري ويجذب الزوار بطرق مبتكرة.

