"مؤسسة غزة الإنسانية" تعلن انتهاء مهمتها في القطاع بعد أشهر من الجدل
أعلنت "مؤسسة غزة الإنسانية"، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، انتهاء مهمتها في قطاع غزة، بعد تقديم المساعدات الغذائية الطارئة للمدنيين الفلسطينيين.
وقالت المؤسسة في بيان رسمي: "أنهت بنجاح مهمتها الطارئة في غزة بعدما قدمت أكثر من 187 مليون وجبة مجانية مباشرة للمدنيين، في إطار عملية إنسانية قياسية أتاحت ضمان وصول المساعدات الغذائية إلى العائلات الفلسطينية بشكل آمن، دون أن تستولي عليها حماس أو كيانات أخرى".

خلفية المهمة وتكليفها في غزة
وكانت المؤسسة قد أُوكلت في مايو/أيار الماضي مهمة إمداد سكان غزة بالمساعدات الغذائية، بعد أن فرضت إسرائيل قيودًا صارمة على عمل الوكالات الدولية التقليدية في القطاع. وقد أسهمت المؤسسة في إنشاء 4 مراكز توزيع رئيسية، مقارنةً بـ 400 مركز تابعة لوكالات الأمم المتحدة، ما أثار انتقادات واسعة حول قدرتها على الوصول لجميع المحتاجين.
انتقادات أممية وإنسانية
رغم الأرقام الرسمية التي أعلنتها المؤسسة، وجه خبراء أمميون ووكالات إغاثة تقليدية انتقادات لاذعة لأدائها، مشيرين إلى أن عملها لم يكن شفافًا بما يكفي. وأوضح مقررون أمميون أن مئات الفلسطينيين قُتلوا بنيران إسرائيلية أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات من مراكز التوزيع التابعة للمؤسسة.
كما أشارت لجنة خبراء أممية إلى أن المؤسسة "استُغلت لأغراض عسكرية وجيوسياسية سرية"، ما زاد من الجدل حول جدوى وأهداف عملها في القطاع المنكوب.
تقييم الأداء والمستقبل الإنساني في غزة
مع انتهاء مهمة المؤسسة، يتساءل المراقبون عن تأثير ذلك على الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين، خصوصًا في ظل محدودية عمل الوكالات الدولية بعد القيود الإسرائيلية. وتشير التقارير إلى أن نقص المراكز التقليدية وتدخل مؤسسات مدعومة من جهات سياسية قد يؤثر على توزيع المساعدات بشكل عادل وفعال.
وقالت المؤسسة في ختام بيانها إن مهمتها الطارئة كانت "نجاحًا في إيصال المساعدة إلى المدنيين"، لكنها لم تذكر الخطوات المستقبلية لضمان استمرار الدعم الغذائي في غزة، وسط تحديات أمنية وسياسية كبيرة.