رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عون يندّد بضربة الضاحية ويدعو إلى تدخل دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف
الرئيس اللبناني جوزيف عون

اعتبر الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن الغارة الإسرائيلية التي ضربت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الأحد، في يوم يصادف ذكرى استقلال لبنان، تشكل “دليلاً إضافياً” على أن إسرائيل تواصل تجاهل الدعوات الدولية المتكررة لوقف اعتداءاتها، وترفض تطبيق القرارات الأممية والمساعي الهادفة إلى الحد من التصعيد وإعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة.

وقال عون في بيان إن “لبنان، الذي التزم وقف الأعمال العدائية منذ نحو سنة، وقدم المبادرة تلو الأخرى، يجدد دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته والتدخل بقوة وبجدية لوقف الاعتداءات على لبنان وشعبه”. وأكد أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية “قد يعيد التوتر إلى المنطقة ويهدد بحقن مزيد من الدماء”، مشدداً على ضرورة تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بـ“الاستهتار الإسرائيلي بالأمن الإقليمي”.

حصيلة أولية للغارة: قتيل و21 جريحاً

وبحسب بيان وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارة التي استهدفت حي حارة حريك، أحد أكثر مناطق الضاحية الجنوبية تحصيناً أمنياً، عن مقتل شخص وإصابة 21 آخرين. وأوضحت الوزارة أن الأضرار تركزت في الأبنية السكنية والسيارات المحيطة بموقع الانفجار، فيما استمرت فرق الإسعاف في إجلاء المصابين وإخماد الحرائق لساعات بعد الهجوم.

وتعد الضاحية الجنوبية مركز الثقل الأمني لحزب الله، ما جعل الغارة حدثاً لافتاً من حيث دلالاته العسكرية والاستخباراتية، خصوصاً أنها جاءت في عمق معقل الحزب وليس على خطوط المواجهة الحدودية.

إسرائيل: استهدفنا “رئيس أركان حزب الله”

وجاء الهجوم بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ “ضربة دقيقة” استهدفت القيادي البارز علي الطبطبائي، الذي تصفه تل أبيب بـ“رئيس أركان حزب الله” والرجل الثاني في بنيته العسكرية. ويرى محللون أن العملية تُعد اغتيالاً نوعياً، يعكس – وفق تقديرات ميدانية – وجود اختراق استخباراتي مكّن إسرائيل من تحديد موقع الهدف داخل منطقة تُعد من الأكثر حماية وسيطرة أمنية للحزب.

ورغم عدم صدور تأكيد من حزب الله بشأن مصير الطبطبائي، فإن طبيعة العملية وحجم الدمار أثارا موجة من التساؤلات حول مدى توسع الحرب الاستخباراتية بين الجانبين.

واشنطن خارج دائرة التنسيق المسبق

وفي سياق ردود الفعل، نقلت مصادر أميركية رفيعة أن إسرائيل لم تبلغ واشنطن مسبقاً بالعملية، بل أطلعت الإدارة الأميركية عليها بعد التنفيذ فقط، رغم علم الولايات المتحدة بأن تل أبيب كانت تستعد لتصعيد عملياتها العسكرية في لبنان. هذا التطور اعتُبر مؤشراً جديداً على أن إسرائيل تتصرف منفردة في بعض العمليات الحساسة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

ومع تنامي المخاوف من تدهور أمني إضافي، يعكس موقف الرئيس عون حجم القلق اللبناني من تحول البلاد إلى ساحة مفتوحة في المواجهة الإسرائيلية ـ الإقليمية المتصاعدة.

تم نسخ الرابط