رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الرجل الثاني في حزب الله.. من هو طبطبائي الذي استهدفته إسرائيل في قلب بيروت؟

أعلنت واشنطن عن مكافأة
أعلنت واشنطن عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود إلى الطبطبائي

أعاد القصف الإسرائيلي الذي استهدف، الأحد، مبنى في حي حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، اسم القيادي البارز في حزب الله هيثم علي طبطبائي إلى واجهة الأحداث. فهو يُعد أحد أبرز القادة العسكريين الذين شكّلوا ركائز القوة الميدانية للحزب خلال السنوات الأخيرة، والرجل الذي أثقل حضوره العمليات الإقليمية للحزب بخبرة واسعة ودور محوري.

قائد النخبة وصانع الأدوار الخارجية


يُعرف طبطبائي بكنية “أبو علي طبطبائي”، وقد برز اسمه باعتباره أحد القادة الأكثر تأثيراً في نشاط حزب الله خارج الحدود اللبنانية. وتشير الروايات الميدانية إلى أنه تولّى قيادة قوات النخبة، ولعب دوراً رئيسياً في إدارة العمليات العسكرية للحزب في سوريا خلال سنوات الحرب، حيث أشرف على وحدات متقدمة وقاد عمليات نوعية في أكثر من جبهة.

كما تُنسب إليه مهام تدريب وإدارة عناصر من القوات الخاصة في اليمن، ضمن الدور الذي تتهم الولايات المتحدة حزب الله بلعبه في دعم ما تصفه بـ“أنشطة مزعزعة للاستقرار” في المنطقة عبر التدريب وتوفير المعدات والخبرات.

من التصنيف الأمريكي إلى الملاحقة المباشرة


هذا الحضور الإقليمي جعل طبطبائي هدفاً مباشراً لواشنطن. فقد صنّفته وزارة الخارجية الأمريكية في 26 أكتوبر 2016 على لائحة «الإرهابيين العالميين المخصصين» بموجب الأمر التنفيذي 13224، وهو ما ترتبت عليه إجراءات تشمل تجميد أي ممتلكات محتملة داخل الولاية الأمريكية ومنع أي تعامل مالي معه. كما وضع برنامج “مكافآت من أجل العدالة” مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد موقعه أو توقيفه.

وبذلك أصبح طبطبائي واحداً من أبرز الأسماء المطلوبة للولايات المتحدة، في وقت تصنف فيه واشنطن حزب الله كمنظمة إرهابية أجنبية، وتحظر تقديم أي دعم له باعتبار ذلك جريمة فيدرالية.

نواة صلبة في مرحلة الاغتيالات


تزايدت أهمية طبطبائي خلال عامي 2024 و2025 بعد سلسلة اغتيالات واسعة طالت الصف الأول من قيادة حزب الله، بينهم حسن نصر الله، وهاشم صفي الدين، وفؤاد شكر، إضافة إلى قادة من قوة الرضوان والجبهة الجنوبية. ومع تقلّص الحلقة القيادية، برز طبطبائي كواحد من آخر القادة الذين يمتلكون معرفة دقيقة بتفاصيل البنية العسكرية وملفات العمل الخارجي للحزب.

مصير مجهول.. وتنافس استخباراتي محتدم


حتى الآن، لا تزال نتائج الضربة الإسرائيلية غامضة، ولا توجد تأكيدات حول إصابة طبطبائي أو نجاته. غير أن استهدافه — سواء نجح أم أخفق — يعكس حجم السباق الاستخباراتي الرامي إلى تفكيك ما تبقى من الهيكل العسكري للحزب.

ويظل هيثم علي طبطبائي، بشبكته العملياتية وخبراته الميدانية، واحداً من أكثر القادة الذين يشكلون عقدة صلبة داخل بنية حزب الله العسكرية، ما يجعل اسمه محوراً دائماً في أي مواجهة مقبلة.

تم نسخ الرابط