قادة مجموعة العشرين يصلون جنوب أفريقيا في قمة تاريخية هي الأولى بالقارة
وصل عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات إلى مدينة جوهانسبرغ اليوم الجمعة، استعداداً لانطلاق قمة قادة مجموعة العشرين التي تبدأ أعمالها رسمياً غداً وتستمر حتى الأحد في مركز ناسريك إكسبو.
وتكتسب القمة أهمية مضاعفة هذا العام، إذ تستضيفها جنوب أفريقيا بصفتها أول دولة أفريقية تتولى رئاسة مجموعة العشرين منذ ديسمبر 2024، في حدث يوصف بأنه محطة مفصلية لتعزيز صوت القارة في الاقتصاد العالمي.
وتشهد المدينة حركة نشطة مع وصول الوفود الرسمية والزوار الدوليين ومئات من ممثلي وسائل الإعلام الذين انتشروا في محيط المركز ومؤتمراته الفرعية لمتابعة تفاصيل الحدث العالمي.
أول دولة أفريقية تستضيف قمة مجموعة العشرين
ويُنظر إلى هذه القمة باعتبارها فرصة تاريخية لجنوب أفريقيا لعرض أولويات القارة الأفريقية، خاصة ما يتعلق بقضايا التنمية المستدامة، وتغير المناخ، والعدالة الاقتصادية، وتمكين الاقتصاديات الصاعدة.
وتضم قائمة القادة الذين وصلوا بالفعل إلى جوهانسبرج كلاً من:
أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية
أنتوني ألبانيز، رئيس وزراء أستراليا
داتو سيري أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا
أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي
فام منه تشينه، رئيس وزراء فيتنام
لي تشيانغ، رئيس وزراء الصين
كير ستارمر، رئيس وزراء المملكة المتحدة
كما يُنتظر أن تستقبل المدينة خلال الساعات المقبلة الوفود المتبقية من مختلف أنحاء العالم.

استعدادات أمنية غير مسبوقة
وتزامناً مع التوافد الكبير، فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول مركز القمة، حيث تم إغلاق عدد من الطرق الرئيسية في محيط ناسريك إكسبو وتشديد نقاط التفتيش.
وأكدت تيبيلو موسيكلي، رئيسة الهيئة الوطنية للتنسيق العملياتي والاستخباراتي، أن الأجهزة الأمنية وضعت خطة شاملة لتأمين الحدث، تشمل تنسيقاً بين وحدات الشرطة والاستخبارات والدفاع المدني، مشددة على أن "كل الإجراءات جاهزة لضمان سلامة القادة والزوار".
وطلبت السلطات من السكان التعاون مع الترتيبات الأمنية والالتزام بتحويلات المرور المؤقتة لتسهيل حركة الوفود الرسمية.
تغطية إعلامية عالمية واتجاه الأنظار نحو أفريقيا
في داخل مركز ناسريك إكسبو، تجمع مئات الصحفيين من القنوات العالمية والمواقع الدولية انتظاراً للإحاطات الرسمية وبيانات القادة، وسط أجواء احتفالية تزينها لافتات ضخمة تحمل شعار القمة وصور الزعماء.
ويعكس هذا الاهتمام الإعلامي حجم الرهانات الدولية على القمة التي ستناقش ملفات اقتصادية وسياسية حساسة، أبرزها النمو العالمي، وأمن الغذاء، والتحول للطاقة النظيفة، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية.
وتُعد هذه القمة فرصة لجنوب أفريقيا للظهور بوصفها قوة إقليمية قادرة على جمع العالم على أرضها، وتعزيز دور القارة الأفريقية داخل منظومة الاقتصاد العالمي.



