رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

المحاكم الاقتصادية تحذر: غياب تجريم العلاقات المسيئة على الشات يفتح باب الابتزاز

الابتزاز الإلكتروني
الابتزاز الإلكتروني

حذر المستشار محمد سليمان جاد، المحامي بالنقض والخبير القانوني، من وجود ثغرات خطيرة في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، مؤكدًا أن هذه الثغرات تمنح نوعًا من الحصانة للسلوكيات غير الأخلاقية التي تتم في “الفضاء الخاص” خلف الشات، وتُفاقم قضايا الابتزاز الإلكتروني.

وقال “جاد”، احد اللقاءات التلفزيونية إن فلسفة القانون الحالية تقوم على مبدأ “من آمن العقاب أساء الأدب”، لافتًا إلى أن العلاقات المسيئة التي تتم عبر الشاشات لا يرتب عليها القانون أي مسؤولية جنائية. وأضاف: “حتى لو الشخص متزوج وهي متزوجة، وتبادلا صورًا لأجزاء جسدية خاصة بشكل رضائي، لا توجد مشكلة قانونية، وهذه مصيبة كبيرة”.

وأشار إلى أن هذه الثغرة تتضاعف خطورتها عندما تتحول تلك المواد الخاصة إلى أداة ابتزاز، حيث يقوم الطرف المسيء بتسجيلها ثم يستخدمها لتهديد الضحية وإجبارها على دفع أموال أو تنفيذ مطالب معينة. وأوضح أن الأجهزة الأمنية تعاقب المبتز فقط، بينما لا تُساءل الفتاة أو السيدة التي شاركت في الفعل المسيء منذ البداية، رغم أن الواقعة بدأت برضا الطرفين.

ولفت الخبير القانوني إلى أن هناك عوارًا آخر متعلقًا بانتشار الجريمة في المجال العام، حيث يعاقب القانون من “نشر وبث”، لكنه لا يُجرم المشاركين بالتعليق أو الإعجاب أو إعادة التفاعل، رغم أنهم يساهمون في توسيع دائرة الجريمة. وقال: “كل هؤلاء يصنعون موجة من التشهير، لكنهم خارج نطاق المسؤولية”.

وأكد جاد أن إعفاء العلاقات المسيئة خلف الشاشات من العقاب يتناقض تمامًا مع قيم المجتمع والدين والعرف، الذي يعد أحد مصادر التشريع، مضيفًا أن التصوير المتبادل للأجزاء الخاصة ثم اللجوء إلى القانون للشكوى من الابتزاز يمثل تناقضًا قانونيًا وأخلاقيًا.

واختتم بالتأكيد على أن هيئات المحاكم الاقتصادية التي تنظر هذا النوع من القضايا تناشد المشرّع الإسراع في سد هذه الثغرات وتجريم العلاقة المسيئة من بدايتها، خصوصًا مع تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء حسابات مزيفة تُستخدم في التشهير والابتزاز

تم نسخ الرابط