استشاري نفسي: قوانين الأحوال تُهدد الأسر و“رخصة الزواج” حلّ
كشف الدكتور عادل عبد الهادي، استشاري الصحة النفسية، عن وقائع صادمة تعكس استغلالًا غير أخلاقي لقوانين الأحوال الشخصية، مؤكدًا أن بعض الممارسات تهدم الهدف الأساسي للقانون المتمثل في حماية الأم والطفل، وتحوّله إلى وسيلة للحصول على التمكين من مسكن الزوجية بمجرد الحمل.
وقال “عبد الهادي”، أحد اللقاءات التلفزيونية، إن بعض حالات الطلاق والخلع تُعد سببًا مباشرًا في تصاعد العنف الأسري، لافتًا إلى أن جرائم العنف قد تقع رغم استمرار عقد الزواج.
وسرد مثالًا واقعيًا جاءه في العيادة: شاب عمره نحو 29 عامًا، تزوج واستمر زواجه ثلاثة أشهر فقط، وبمجرد علم الزوجة بحملها غادرت المنزل غاضبة. وبعد الولادة، فوجئ الزوج بأن جميع منقولاته قد تمت إزالتها من الشقة، وأن مسكنه أصبح مُسيطرًا عليه تحت مسمى “التمكين من أجل الحضانة”. وقال إن الشاب روى له أن حماته اعترفت بصراحة بأن الهدف من الزواج كان “الخلف عشان يبقى لينا مكان نسكن فيه 17 سنة”.
وأشار إلى أن مثل هذه النماذج قد تدفع بعض الأزواج للإحباط والانفجار، قائلًا: “إذا الشاب ده معرفش يقف على رجليه تاني، هيقول عليّ وعلى أعدائي”، مؤكدًا أن ذلك قد يقود إلى دائرة عنف تهدم حياة أسرة بالكامل.
وشدد عبد الهادي على أن العنف لا يقتصر على الضرب فقط، بل يشمل العنف اللفظي والنفسي وحتى النظرات الجارحة، معتبرًا أن سبب تفاقم هذه المشكلات يعود لمحاولات قوى خارجية تفكيك الأسرة المصرية لضرب تماسك المجتمع.
وفي إطار الحلول، طرح استشاري الصحة النفسية فكرة “رخصة الزواج” مستلهمًا التجربة الماليزية، موضحًا أن ماليزيا كانت تعاني من نسبة طلاق بلغت 58%، ففرضت الدولة قانونًا يمنع الزواج إلا بعد اجتياز دورة تأهيلية شاملة. وتشمل هذه الدورة التدريب على اختيار الشريك، وإدارة الخلافات، وتربية الأبناء، وحتى التعامل في مرحلة الأحفاد، ما أدى إلى انخفاض نسبة الطلاق من 58% إلى 8% خلال عامين فقط.
ودعا عبد الهادي إلى تبني هذه الآلية في مصر لضمان أن المقبلين على الزواج يمتلكون ما سماه “تجيد القيادة ومسؤولية الأرواح” داخل هذا الكيان المقدس، مؤكدًا أن البناء الحقيقي يبدأ من الأسرة



