الاتحاد الأوروبي يلوّح بعقوبات على نائب قائد قوات الدعم السريع السودانية
أفاد ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، اليوم الأربعاء، بأن الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، على خلفية اتهامات بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".
ومن المتوقع أن يوافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على هذه العقوبات في اجتماع يُعقد غدًا الخميس في بروكسل، وتشمل حظر السفر إلى دول الاتحاد ومصادرة أي أصول مملوكة له.

توافق أوروبي واسع على الخطوة
أشار مصدر دبلوماسي أوروبي إلى وجود توافق داخل الاتحاد على فرض عقوبات على دقلو، شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف باسم "حميدتي".
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن "فرنسا ملتزمة التزامًا كاملًا بتحقيق وقف إطلاق النار في السودان ومكافحة الإفلات من العقاب"، مؤكداً دعم باريس لاستخدام جميع الوسائل المناسبة، "بما في ذلك العقوبات الأوروبية".
وأضافت المصادر أن العقوبات ستتبع نهجًا تدريجيًا مع الإبقاء على قناة للحوار مفتوحة بين الأطراف السودانية والاتحاد الأوروبي.
خلفية الصراع الإنساني في السودان
اندلع الصراع في السودان عام 2023 بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى ما وصفته الأمم المتحدة بـ "أكبر أزمة إنسانية في العالم".
وأثار الاستيلاء الأخير لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في دارفور مخاوف بشأن عمليات القتل الجماعي، حيث أفاد شهود عيان بتعرض السكان لإطلاق نار في الشوارع واستهداف بضربات طائرات بدون طيار، بالإضافة إلى حوادث دهس بسيارات وشاحنات.
ردود قوات الدعم السريع والموقف البريطاني
في المقابل، أكد أحد قادة قوات الدعم السريع أن التحقيقات جارية وسيتم محاسبة أي شخص يثبت ارتكابه انتهاكات، مدعيًا أن التقارير حول الفاشر "تم تضخيمها من قبل الجيش وحلفائه".
تأتي هذه الخطوة الأوروبية بالتزامن مع إعلان وزيرة الخارجية البريطانية، إيفات كوبر، يوم الثلاثاء، أن لندن تخطط أيضًا لفرض عقوبات على من تثبت تورطهم بانتهاكات حقوق الإنسان في السودان، مؤكدة الحاجة إلى جهود مستدامة لضمان وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار.