سقطت من أجل من تحب.. مأساة سيدة حاولت إنقاذ زوجها فانتهت حياتها على رصيف الهرم
لم تكن تلك السيدة الشابة تعرف أن خطواتها القلقة نحو شقة صديق زوجها ستكون خطواتها الأخيرة في الحياة خرجت من بيتها تحمل خوفًا لا يقال، وقلقًا أكبر من أن يحتمل قلبها، بعدما علمت أن زوجها محتجز داخل شقة شخص كانت تعتبره "أخًا" لهم. ذهبت وهي تدعو أن تجده بخير وأن يعود معها كما خرج كل صباح.
فوجئت بزوجها مقيدا
عندما طرقت الباب ودخلت، لم تجد ما يطمئن قلبها. رأت زوجها ملقى على الأرض، مضروبا ومقيدا، والعجز يبدو على ملامحه لحظتها فقط أدركت أن الخطر أكبر مما توقعت لم تستطع أن تستوعب أن صديقهم الذي شاركهما تفاصيل الحياة قد حول بيته إلى مأوى للغضب وأغلق الباب عليهما معًا.
كانت ترتجف ليس خوفا على نفسها بل خوفا عليه اقتربت منه تبكي وتناديه، لكن المتهم الذي غلبه غضبه بسبب سرقة بعض المتعلقات البسيطة رفض تركهما وهددها هي الأخرى
"مش هتخرجي من هنا… ولا هو".تلك الكلمات سكنت في قلبها كطعنة نظرت إلى زوجها العاجز، وإلى باب مغلق، وإلى نافذة مفتوحة على الطابق الرابع.
الخوف جعل الأرض تهتز تحت قدميها والعزلة داخل شقة مغلقة صارت أشبه بفخ.
اتجهت نحو النافذة ربما كانت تبحث عن حياة ثانية، أو محاولة أخيرة للنجاة لكن القفز من الطابق الرابع لا يعطي فرصة ثانية سقطت كما يسقط قلب محب على أمل لا يأتى.سقطت وانتهى صوتها إلى صمت مؤلم على رصيف الشارع أهل المنطقة تجمعوا حول الجثمان امرأة في العقد الثالث من عمرها، خرجت لإنقاذ من تحب فماتت أما الزوج فقد بقي داخل الشقة لا يعرف أن زوجته التي جاءت تحمل إليه الأمل قد غادرت الدنيا قبل أن يسمع صوتها للمرة الأخيرة.
رجال الأمن تحركوا سريعا والأكمنة أحكمت القبض على المتهم الذى اعترف بأنه كان غاضبا من سرقة بعض المتعلقات مروحة، وجهاز كهربائي بسيط.
انتهت القصة بجثة في المشرحة وزوج في المستشفى وبيت ضاعت فيه الثقة للأبد لكن ما يبقى في الذاكرة أن امرأة أحبت بصدق فدفعت حياتها ثمنًا.