نيكولا خوري يكشف أسرار «ثريا حبي»: رحلة حب وذاكرة تمتد لثلاثة عقود
تحدث المخرج اللبناني نيكولا خوري عن كواليس فيلمه الوثائقي الجديد "ثريا حبي" الذي يُعرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مؤكداً أن العمل يُعد ثاني أفلامه الطويلة، ويستند إلى القصة الحقيقية للممثلة ثريا بغدادي وعلاقتها العاطفية والإنسانية بالمخرج الراحل مارون بغدادي، أحد أبرز صناع السينما اللبنانية وصاحب أكثر من 20 فيلمًا تناولت ذاكرة الحرب قبل رحيله الغامض قبل نحو 30 عامًا.
وأوضح خوري، خلال مداخلة ببرنامج "هذا الصباح" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الفيلم يعود بثريا إلى اللحظة التي فقد فيها الوسط الفني مارون، وكيف مثّلت تلك الصدمة نقطة تحول في حياتها طوال العقود الثلاثة الماضية. ويروي العمل ذكرياتها معه من خلال تجربتهما المشتركة في فيلم "حروب صغيرة" الذي صُوّر خلال الحرب اللبنانية، وشهد بدايات قصة الحب بينهما، مستندًا في ذلك إلى أرشيف مارون الغني وكتاباته التي عُثر عليها أثناء التحضير للفيلم.
وكشف خوري، أنه استغرق نحو 4 سنوات لإنجاز العمل، مشددًا على أنه لم يكن فيلمًا مكتوبًا مسبقًا، بل تشكّل تدريجيًا عبر جلسات طويلة من الحوار بينه وبين ثريا.
وقال: "بقينا نتحدث لأكثر من سنتين، ثم بدأت أسجّل هذه المحادثات قبل أن تتحول إلى المادة الأساسية للفيلم. صوّرنا في بيروت، وكانت التحديات الكبرى في مزج أرشيف مارون مع المشاهد الجديدة والمحادثات الشخصية لصناعة قصة إنسانية حقيقية".
وعن التحديات الفنية والعاطفية، أوضح خوري أن أصعب ما واجهه هو معالجة الفجوات الزمنية في ذاكرة ثريا وبناء قصة متماسكة من مواد متعددة يمكن أن تصنع عشرات الأفلام. وأضاف أن الفيلم يحمل مزيجًا من الحب والغياب والحنين، مع التزام كامل بالحفاظ على صدقية الرواية الخاصة بثريا دون فرض أي رؤية خارجية عليها.
