اعتراف مدير الاستخبارات الأمريكية بتدخين «الحشيش» في القاهرة يُثير سخرية مصريين
بين من وصف فعلته تهكمًا بأنها «نشاط استخباراتي»، ومن عدّها دليلاً على أنه حصل على «واجب ضيافته»، تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي في مصر مع اعتراف جون بيرنان، مدير وكالة الاستخبارات الأميركية الأسبق، بتدخين مخدر الحشيش بالقاهرة.
وخلال استعادته ذكرياته في العاصمة المصرية، قال بيرنان، في مقابلة مع صحيفة: «عندما كنت في مصر وأسير في شوارع خان الخليلي وسوق الذهب ليلاً، كنت أحب الجلوس على المقاهي هناك وأدخن الشيشة».
وأضاف بيرنان، البالغ من العمر سبعين عامًا: «أقلعت عن التدخين منذ مدة، لكن في تلك الفترة كنا نأخذ الحشيش ونرشه على التبغ داخل السيجارة… كنت أفعل ذلك مع أصدقائي المصريين والأجانب، وأذهب إلى وسط المدينة ليلة الخميس لتدخين الحشيش، وكانت هذه أيضًا طريقة لممارسة اللغة العربية».
ولم تمر تصريحات بيرنان مرور الكرام، إذ سرعان ما تحوّلت إلى مادة دسمة للسخرية على منصات التواصل، حيث تداول روادها مقاطع الفيديو المقتطعة، مرفقة بتعليقات ساخرة وكوميكس ومشاهد من الدراما والسينما.
وتصدّرت مشاهد الفنان المصري عادل إمام التعليقات، خصوصًا مشهده الشهير في فيلم «كراكون في الشارع» وهو يردد: «أنا شربت حشيش يا سعاد»، للإشارة إلى حال المسؤول الأميركي عند تناوله المخدر في مصر.
واستغل كثيرون خيالهم الفني لاستدعاء شخصيات سينمائية ارتبطت بتعاطي المخدرات أو عالم الجاسوسية، فيما توسّع آخرون في التهكم بوصف اللجوء إلى الحشيش بأنه «أحد الأساليب الاستخباراتية الجديدة»، لا سيما أن الرجل ينتمي إلى واحدة من أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم.
وفي المقابل، رأى آخرون أن هذه التصرفات «ممارسات استخباراتية تجري في الخفاء»، بينما شكك فريق من المتابعين في التصريحات، مشيرين إلى أن تعاطي الحشيش في مصر يُعاقب عليه القانون، وتندروا قائلين: «ربما تم إيهامه أن تبغ الشيشة المُحلى بالنكهات هو الحشيش».
كما توقف البعض عند اختيار بيرنان هذا الأسلوب لتعلّم اللغة العربية، واختيار يوم الخميس تحديداً لهذه العادة، وهي الليالي التي تُعد رمزاً للانطلاق والاسترخاء في مصر، وبداية العطلة الأسبوعية الأكثر حيوية ونشاطاً.
وانقسم مستخدمو «السوشيال ميديا» بين من رأى في ذكرياته مدعاة للسخرية والفخر، وبين من اعتبرها «إساءة»، مؤكدين أنه من المؤسف أن يُختزل تجربة مسؤول دولي في التعاطي العلني للمخدرات في دولة كان يعيش فيها.