بوارج وغواصات نووية.. حشد عسكري أمريكي غير مسبوق قبالة فنزويلا يثير المخاوف الدولية
تشهد منطقة البحر الكاريبي حاليًا تجمعًا غير مسبوق للقوات والأصول العسكرية الأمريكية، في مؤشر على استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لتوسيع عملياتها بالمنطقة، وسط تصاعد التوتر مع حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق صحيفة "واشنطن بوست".
ويشمل الانتشار نحو 12 سفينة حربية، وسفينة عمليات خاصة، وغواصة هجومية تعمل بالطاقة النووية، فيما من المتوقع وصول حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد ر. فورد الأسبوع المقبل، مصطحبة ثلاث سفن حربية إضافية وأكثر من 4 آلاف جندي.

توزيع الأصول البحرية والجوية
تشمل القوات البحرية المشاركة مدمرات مثل "يو إس إس ماهان" و"يو إس إس ونستون تشرشل" و"يو إس إس نيوبورت نيوز"، إضافة إلى سفن هجومية برمائية وغواصة نووية هجومية.
أما الأصول الجوية فتضم قاذفات بعيدة المدى بي-52 وبي-1 بي لانسر، وطائرات دورية بحرية P-8 بوسيدون، ومقاتلات إف-35، وطائرات دعم متعددة MV-22 أوسبري، وطائرات دون طيار MQ-9 ريبر.
كما تم نشر مروحيات هجومية مثل بلاك هوك وMH-60 وMH-6 ليتل بيرد، وطائرة إسناد ثقيل AC-130G "روح الشبح"، مع تركز بعض القوات في قاعدة بورتوريكو ونقل أصول إضافية إلى الإكوادور والسلفادور.

تصريحات ترامب ومخاوف دولية
على الرغم من استعراض القوة، نفى ترامب وجود خطط حالية لتوجيه ضربات مباشرة داخل فنزويلا، لكنه لم يستبعد إمكانية توسيع العمليات لاحقًا.
ويرى محللون أن وصول حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد ر. فورد يعد مؤشرًا على استعداد البنتاغون لأي قرار عسكري محتمل خلال الشهر المقبل.
في المقابل، أعرب نواب الحزب الديمقراطي في الكونغرس عن انتقادات لعدم وجود مبررات قانونية واضحة لأي ضربة محتملة، فيما دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى تجنب أي هجوم قد ينتهك القانون الدولي ويشكل "قتلًا خارج نطاق القضاء".

تداعيات محتملة على استقرار المنطقة
يُظهر الحشد العسكري الأمريكي قبالة فنزويلا تصاعد الاستعدادات لتوسيع العمليات العسكرية في الكاريبي، مما يرفع المخاطر على استقرار المنطقة ويضع ضغوطًا إضافية على المجتمع الدولي لمراقبة الموقف عن كثب.
وبينما يصر ترامب على عدم التفكير في ضربات مباشرة، يظل وجود حاملة الطائرات والأصول الثقيلة مؤشرًا واضحًا على أن خيار التدخل العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة.