رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

زامير يطلق إعادة هيكلة واسعة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية بعد إخفاقات 7 أكتوبر

زامير
زامير

يعمل رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير، على تنفيذ تحرك واسع النطاق لإعادة ترتيب صلاحيات المؤسسات الأمنية الأربعة: الجيش، والموساد، والشاباك، والشرطة، في محاولة لإنهاء حالة التداخل التي شابت أداء هذه الأجهزة خلال السنوات الماضية، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.
وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار يستهدف الفصل المؤسسي بين الجهات الأمنية وتقاسم المسؤوليات بشكل واضح، بما يمنع تضارب الصلاحيات في المهام المستقبلية.

أولى بوادر الدروس المستفادة من 7 أكتوبر

ووفق الصحيفة، تُعد تحركات زامير أحد أبرز المؤشرات على استخلاص الدروس من أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي كشفت عن ثغرات كبيرة في منظومة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية.
وأشارت إلى أن التداخل بين الأجهزة خلال العمليات الميدانية كان من الأسباب الرئيسية للإخفاقات التي ظهرت قبيل وبعد هجوم 7 أكتوبر، إذ غاب التنسيق المطلوب بين الجيش والشاباك والشرطة.

فجوة تنسيق خطيرة بين الشاباك والشرطة والجيش

وذكرت الصحيفة أن جهاز الأمن العام – الشاباك كان الكيان الوحيد الذي يجمع المعلومات الاستخباراتية البشرية في قطاع غزة، بينما تولت الشرطة مهام التأمين منفردة، دون وجود حوار مؤسسي يُذكر بين الجهات التنظيمية المختلفة، وعلى رأسها رئيس الأركان ورئيس الشاباك.
وتشير هذه التفاصيل إلى خلل كبير في التواصل العملياتي، ما ساهم في تراكم الفجوات التي ظهرت بوضوح يوم الهجوم وما تلاه.

تسريبات تكشف “اتفاقيات قديمة” تحكم الأجهزة الأمنية

وفي السياق ذاته، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي “غالي تساهل” عن وجود إخفاقات جوهرية في تقسيم العمل بين الأجهزة الأمنية منذ سنوات طويلة، لافتة إلى أن الاتفاقيات المنظمة لهذه المسؤوليات لم يتم تحديثها منذ فترات طويلة رغم تغير التحديات الأمنية.
وتعكس هذه المعلومات صورة نظام أمني يعتمد على ترتيبات قديمة لم تعد قادرة على تلبية احتياجات الواقع الأمني المتسارع.

جدل مرتقب وغياب ردود رسمية

وفي ظل الخطوات التي يقوم بها زامير، تتوقع دوائر أمنية في تل أبيب أن تثير عملية إعادة الهيكلة جدلاً واسعاً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً مع وجود حساسيات تاريخية بين الأجهزة حول الصلاحيات ونطاق النفوذ.
ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الشاباك أو الشرطة بشأن التحركات الجديدة، ما يزيد من توقعات بوجود نقاش داخلي محتدم خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تحاول فيه إسرائيل إعادة بناء منظومتها الأمنية والاستخباراتية لتفادي تكرار الإخفاقات التي شهدتها في 7 أكتوبر، وسط ضغوط سياسية وعسكرية لإعادة صياغة آليات العمل المشترك بين الأجهزة المختلفة.

تم نسخ الرابط