نواب: افتتاح محطات شرق بورسعيد مرحلة محورية لتعزيز قدرات الميناء اللوجيستية على الخريطة العالمية
أشاد عدد من النواب بافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي عددًا من المحطات البحرية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بميناء شرق بورسعيد ، وأكدوا أن افتتاح المحطات البحرية بشرق بورسعيد باستثمارات تتجاوز 724 مليون دولار، مرحلة محورية لتعزيز قدرات الميناء اللوجيستية على الخريطة العالمية.
في البداية أشاد النائب الدكتور محمد رزق عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بافتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي عددًا من المحطات البحرية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بميناء شرق بورسعيد، مؤكدًا أن ما شهدته الفعالية يعكس بوضوح انتقال الدولة المصرية من مرحلة ترميم البنية التحتية إلى مرحلة إعادة تشكيل موقع مصر في خريطة التجارة العالمية.
وقال الدكتور "رزق" إن الرسائل التي حملها الاحتفال من كلمات مسؤولي مجموعة “ميرسك”، وشركة “سكات”، وشركة “سكاي بورتس” تؤكد أن الثقة الدولية في الاقتصاد المصري لم تأتِ بمحض الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية ثابتة تبنتها الدولة منذ سنوات، تعتمد على تحديث الموانئ، وتطوير المحاور اللوجستية، وفتح المجال أمام شراكات عالمية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد القومي.
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت اليوم أحد أهم مشاريع الدولة ذات الأثر العابر للحدود، لأنها لا تُنتج بنية تحتية فقط، بل تُعيد صياغة دور مصر كفاعل اقتصادي إقليمي قادر على جذب سلاسل الإمداد العالمية، وتوطين صناعات متقدمة، وعلى رأسها صناعة السيارات والهيدروجين منخفض الكربون.
وأكد النائب رزق أن الأرقام التي عُرضت خلال الفعالية توفير أكثر من 136 ألف فرصة عمل مباشرة منذ 2016، وجذب استثمارات بنحو 11.6 مليار دولار تعكس أن الدولة المصرية تمضي في مسار تحويل قناة السويس من ممر ملاحي عالمي إلى منصة صناعية ولوجستية كبرى، وهو ما يفسر سباق الشركات الدولية للتوسع داخل المنطقة.
وأشار إلى أن حديث الرئيس جاء بمثابة خريطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، تعتمد على زيادة سرعة الإنجاز، وتوسيع نطاق الاستثمار، وتعزيز القدرة التنافسية لمصر في مجالات النقل البحري واللوجستيات وتجارة الترانزيت، بما يضمن أن تستعيد مصر مكانتها الطبيعية في محيطها الإقليمي والدولي.
واختتم الدكتور محمد رزق تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقق اليوم ليس مجرد افتتاحات، بل تأكيد عملي على أن الدولة المصرية تسير بثبات نحو اقتصاد قادر على مواجهة التحديات، وجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح الأجيال القادمة.
وأكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمحطات شرق بورسعيد الثلاثة، يأتي ضمن رؤية متكاملة خاضتها الدولة منذ 10 سنوات لتنفيذ مشروع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بنجاح، ليصبح الآن بوابة استراتيجية على أفريقيا والمناطق المحيطة دون منافس، لافتًا إلى أنه برغم التحديات التي عرقلت من مسارات التنمية بالمنطقة إلا أنها جذبت إجمالي استثمارات بلغت قيمتها 21.1 مليار دولار، لإجمالي 504 مشروعًا، إذ ساهمت تلك الاستثمارات الواردة من أكثر من 29 دولة في توفير 140 ألف فرصة عمل مباشرة.
مضاعفة الطاقة الاستيعابية
وأضاف "اللمعي"، أن افتتاح المحطات البحرية بشرق بورسعيد باستثمارات تتجاوز 724 مليون دولار، مرحلة محورية لتعزيز قدرات الميناء اللوجيستية على الخريطة العالمية، لاسيما أن تلك المحطات تسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية، إذ تضيف محطة SCCT2 قرابة 2.2 مليون حاوية مكافئة سنويًا، باستثمارات قدرها 500 مليون دولار بالإضافة إلى توفير 750 فرصة عمل، في حين تضيف محطة دحرجة السيارات والمركبات قرابة 50 ألف مركبة سنويًا باستثمارات تبلغ 159 مليون دولار.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المحطة الثالثة والأخيرة وهي محطة Sky متعددة الأغراض ستضيف أيضا 8.5 مليون طن سنويًا باستثمارات 65 مليون دولار مع توفير قرابة 550 فرصة عمل، مشددًا أن هذه السلسلة المتتالية من الافتتاحات تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة المصرية في قطاع اللوجستيات والترانزيت، بعدما أصبحت محطة شرق بورسعيد ضمن قائمة المحطات العالمية في مجال مناولة بضائع الترانزيت، حيث يُصنف كأول ميناء حاويات في أفريقيا والثالث عالمياً، بمؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي لعام 2024.
وأوضح النائب عادل اللمعي، أن استراتيجية الدولة التي أطلقتها قبل سنوات لتطوير الموانئ تسير وفق خطة زمنية محددة، حيث تم تطوير 14 ميناء وإنشاء 5 مواني جديدة ضمن خطة شاملة تستهدف جعل مصر أحد أهم المراكز على مستوى العالم للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعزيز عوائد الدولة من الاحتياطي النقدي الأجنبي، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية ساهمت في تخفيف حدة التحديات التي واجهت منطقة قناة السويس خلال العامين الماضيين، لتحقق حجم استثمارات بلغت 11.6 مليار دولار من العام المالي 2022-2023 حتى نوفمبر 2025.