هيئة البث الإسرائيلية: 100 من عناصر حماس محاصرون في أنفاق رفح ويرفضون الاستسلام
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، أن ما يقارب 100 من عناصر حركة حماس ما زالوا يتحصنون داخل شبكة الأنفاق الواقعة أسفل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وأنهم يرفضون الاستسلام بشكل كامل رغم الحصار المشدد المفروض عليهم منذ أسابيع.
100 من عناصر حماس في الأنفاق
وبحسب الهيئة، فإن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها العسكرية في محيط رفح، مركزة على ما تصفه بـ آخر معاقل حماس تحت الأرض، حيث أكدت أن المجموعة المحاصرة تتحصن في أنفاق متشعبة تُعد جزءًا من شبكة واسعة استخدمتها الحركة خلال سنوات الحرب للتنقل وتخزين السلاح وتنفيذ عمليات مفاجئة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية – وفق التقرير – إلى أن العناصر المتحصنة تمتلك كميات محدودة من الطعام والوقود والمياه، إلا أنها لا تزال تقاوم الضغوط العسكرية وترفض الخروج من الأنفاق رغم تضييق الخناق عليهم عبر قصف مداخلها وقطع الإمدادات عنها.

وتضيف الهيئة أن الجيش الإسرائيلي حاول خلال الأيام الماضية استخدام وسائل ضغط متنوعة لدفعهم إلى الاستسلام، من بينها رسائل عبر مكبرات الصوت، وضخ كميات من الغاز والدخان في بعض الممرات الجوفية، إلى جانب تنفيذ عمليات تفجير موضعية تهدف لإغلاق بعض الفتحات وإجبار المحاصرين على الخروج، إلا أن هذه المحاولات لم تُحدث تغيّرًا ملموسًا في موقف المجموعة.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من حركة حماس حول ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، بينما اكتفت وسائل إعلام مقربة من الحركة بالإشارة إلى استمرار المواجهات جنوب القطاع دون تقديم تفاصيل إضافية عن أوضاع المقاتلين داخل الأنفاق.
الإنفاق الأخيرة معقدة
ويُنظر إلى معركة الأنفاق في رفح على أنها إحدى أكثر المراحل تعقيدًا في العمليات الجارية، إذ تعتبر إسرائيل أن السيطرة على هذه الشبكة تمثل «المرحلة الأخيرة» في تفكيك القدرات العسكرية لحماس، بينما ترى الحركة أن الأنفاق تشكل خط الدفاع الأهم الذي يسمح لها بالاستمرار في القتال رغم التفوق العسكري الإسرائيلي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف هجماتها في رفح بسبب تزايد أعداد النازحين والوضع الإنساني المتدهور، بينما تؤكد تل أبيب أنها تواصل عملياتها «حتى تحقيق أهداف الحرب».
وبين الروايات المتباينة، يبقى الوضع الميداني في رفح مفتوحًا على احتمالات متعددة، خصوصًا مع استمرار القتال داخل الأنفاق، الذي يعتبره مراقبون العامل الأكثر تأثيرًا في مسار العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة.




