طفلة كفر الشيخ.. وجع صغيرة كشفته صورةهز قلوب المتابعين
لم تكن الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل مجرد لقطة عابرة؛ كانت صرخة طفلة صغيرة لم تتجاوز الرابعة، ظهرت آثار الكدمات على جسدها الهزيل، فاشتعلت مشاعر الغضب والخوف في قلوب كل من شاهدها، وظن الكثيرون أنها تُركت وحدها في الشارع بلا رحمة.
لكن وراء تلك الصورة حكاية أخرى، حكاية كشفتها التحقيقات بعد ساعات من القلق والبحث.
بداية الواقعة
بدأ الأمر عندما استقبل أحد مستشفيات كفر الشيخ الطفلة، وهي تحمل جنسية إحدى الدول العربية، مصابة بكدمات متفرقة واشتبه الأطباء في وجود نزيف بالمخ. لم تكن تستوعب ما يحدث حولها، فقط نظرات خائفة وملامح تبحث عن حضن آمن.
تحركت الأجهزة الأمنية فورًا، لتكتشف أن الصغيرة لم تُترك في الشارع كما تداوله البعض، بل نقلها بعض الأهالي إلى المستشفى بعدما شعروا بخطر حالتها. ومع تسلسل التحقيقات، تبين أن والدتها – التي تعيش معها في مركز البرلس – هي من اعتدت عليها “بحجة التأديب”.
لحظة المواجهة كشفت الكثير؛ أم انهارت واعترفت بأنها فقدت السيطرة على غضبها، لتترك آثارًا موجعة على جسد طفلتها الصغير.
وبعد أيام من العلاج والرعاية، استطاعت الطفلة أن تتجاوز إصاباتها، وتم تسليمها إلى جدتها من جهة الأم، لتبدأ من جديد وسط حضن آمن وتحت متابعة الجهات المختصة.
ورغم انتهاء الإجراءات القانونية، بقيت قصة هذه الصغيرة رسالة موجعة تذكّر الجميع بأن طفلاً واحدًا يمكن أن يختصر كثيرًا من الألم… وأن صورة قد تُنقذ حياة.



