رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

حاملة الطائرات الأمريكية "فورد" تصل الكاريبي في أكبر حشد عسكري قرب فنزويلا

مقاتلة على حاملة
مقاتلة على حاملة الطائرات (يو إس إس جيرالد ر. فورد)

أعلنت البحرية الأمريكية، الأحد، وصول حاملة الطائرات الحديثة "يو إس إس جيرالد آر. فورد" إلى مياه البحر الكاريبي، في خطوة وُصفت بأنها أكبر استعراض للقوة العسكرية الأمريكية قرب فنزويلا منذ عقود، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتكثيف واشنطن لعملياتها العسكرية تحت ذريعة مكافحة المخدرات في أمريكا الجنوبية.

مقاتلة على حاملة الطائرات (يو إس إس جيرالد ر. فورد)
مقاتلة على حاملة الطائرات (يو إس إس جيرالد ر. فورد)

تصعيد لافت تحت غطاء "مكافحة المخدرات"

وتعتبر الإدارة الأمريكية وصول الحاملة جزءًا من عملياتها المتواصلة لمكافحة تهريب المخدرات عبر البحر الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي، فيما يرى مراقبون أن الخطوة تصعيد مباشر للضغط الأمريكي على حكومة نيكولاس مادورو، وفق ما أوردت وكالة "أسوشييتد برس".

وقد نفذت القوات الأمريكية منذ مطلع سبتمبر ما لا يقل عن 20 ضربة بحرية استهدفت قوارب يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، وأسفرت العمليات عن مقتل نحو 80 شخصًا، ما أثار جدلاً واسعًا حول طبيعة هذه العمليات وما إذا كانت تتجاوز الحدود القانونية المتعارف عليها.

أضخم وجود عسكري منذ عقود

وتأتي هذه التحركات ضمن عملية عسكرية واسعة أطلق عليها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث اسم "عملية الرمح الجنوبي"، وتشمل حشدًا عسكريًا غير مسبوق منذ سنوات طويلة.
وبحسب المعلومات المتاحة، ارتفع عدد الجنود الأمريكيين المنتشرين في المنطقة إلى نحو 12 ألف جندي موزعين على نحو 12 سفينة حربية، تشمل مدمرات بحرية وسفن دعم لوجستي، إلى جانب حاملة الطائرات العملاقة "فورد".

وتعد "فورد" أحدث حاملة طائرات في الأسطول الأمريكي، وتضم مجموعة كبيرة من المقاتلات وأنظمة دفاع متطورة، مما يجعل وصولها إلى المنطقة رسالة عسكرية وسياسية قوية، خصوصًا بعد نشر غواصات وسفن مراقبة في الأسابيع الماضية.

عبور استراتيجي ورسائل سياسية

وذكرت البحرية الأمريكية أن مجموعة القتال المرافقة للحاملة عبرت صباح الأحد مضيق "أنيجادا" قرب جزر فيرجين البريطانية، في مسار يُعد تقليديًا مقدمة لعمليات بحرية واسعة أو استعدادًا لفرض طوق عسكري على مناطق محددة.

ويرى محللون أن وصول الحاملة قد يرتبط بالتصعيد المتبادل بين واشنطن وكاراكاس خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع نطاق العمل العسكري في أمريكا اللاتينية بذريعة مكافحة عصابات المخدرات، وهو ما اعتبرته فنزويلا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

قلق إقليمي واستنفار فنزويلي

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد أعلن في وقت سابق استعداد قواته للتصدي لأي تحرك عسكري أمريكي، مؤكدًا حشد 4.5 مليون عنصر من القوات النظامية والمتطوعين.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا الانتشار العسكري الأمريكي الضخم إلى توتر جديد في البحر الكاريبي وربما مواجهة محدودة، خصوصًا في ظل غياب أي مؤشر على تهدئة سياسية بين البلدين.

تم نسخ الرابط