رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رئيس فنلندا: وقف إطلاق النار في أوكرانيا مستبعد قبل الربيع.. وأوروبا تحتاج إلى “الصمود الشتوي”

فنلندا
فنلندا

قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إن فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا قبل حلول الربيع تبدو ضئيلة للغاية، مشدداً على ضرورة أن يحافظ الحلفاء الأوروبيون على دعمهم المستمر لكييف، رغم الأزمات الداخلية التي تمر بها الأخيرة، وعلى رأسها فضيحة الفساد التي أثارت جدلاً واسعاً خلال الأسابيع الماضية.

الوضع لا يشير إلى اختراق دبلوماسي

وفي مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، أوضح ستوب أن الوضع الميداني والسياسي لا يشير إلى اقتراب أي اختراق دبلوماسي قبل أشهر الربيع، قائلاً إن المعركة لا تُحسم فقط في ساحات القتال، بل أيضاً من خلال قدرة الدول الأوروبية على الصمود في وجه الضغوط الروسية المتواصلة.

وأشار الرئيس الفنلندي إلى أن أوروبا بحاجة خلال هذا الشتاء إلى ما يسميه الفنلنديون بكلمة "سيسو"، وهي مفهوم ثقافي يعبر عن الإصرار وقوة التحمل والقدرة على مواجهة الشدائد، مؤكداً أن هذه الروح ستكون ضرورية في ظل تصاعد الهجمات الهجينة الروسية، والحرب المعلوماتية التي تستهدف زعزعة الاستقرار داخل القارة الأوروبية.

وأكد ستوب أن هذه الهجمات لا تستهدف أوكرانيا وحدها، بل تمتد إلى عدة دول أوروبية، عبر حملات تضليل إلكترونية وتدخلات سيبرانية تهدف إلى إضعاف الدعم الشعبي والسياسي لكييف.

ويكتسب موقف ستوب أهمية إضافية كونه يُعدّ أحد أبرز الوسطاء الأوروبيين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في وقت يحتاج فيه الغرب إلى بناء توافق جديد بشأن مستقبل الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا خلال العام المقبل.

مخاوف اوروبية من الحرب

كما شدد على أن فنلندا، رغم صغر حجمها مقارنة بالقوى الأوروبية الكبرى، تدرك تماماً طبيعة التحديات، لكونها تشترك مع روسيا في حدود تمتد لأكثر من 1340 كيلومتراً، ما يجعلها في موقع جغرافي حساس يمنحها فهماً عميقاً لطبيعة المخاطر الأمنية في محيطها.

وأوضح ستوب أن استمرار التضامن الأوروبي مع أوكرانيا ليس خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية لضمان استقرار القارة ومنع توسع النفوذ الروسي. وفي ختام حديثه، دعا الأوروبيين إلى التحلي بالثبات خلال الفترة المقبلة، رغم الضغوط المتوقعة على مستوى الطاقة والاقتصاد والأمن.

تم نسخ الرابط