كاتس يحسم الجدل: "لا دولة فلسطينية".. ورسائل حاسمة حول مستقبل غزة
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أن السياسة الإسرائيلية تجاه الملف الفلسطيني ثابتة ولن تشهد تغييراً، قائلاً بوضوح: "لن تكون هناك دولة فلسطينية"،ويأتي هذا التصريح في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية بشأن مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، وفي ظل مناقشات في مجلس الأمن حول نشر قوة أمنية دولية لإدارة أو دعم استقرار القطاع.
تخطيط اسرائيلي لمحو فلسطين
وقال كاتس إن غزة ستخضع لعملية نزع سلاح شاملة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته حتى "تجريد القطاع من السلاح حتى آخر نفق"، ووفقاً لتصريحاته، فإن نزع سلاح حماس سيجري عبر آليتين:
في المنطقة الشمالية (الجانب الأصفر) عبر تدخل مباشر من الجيش الإسرائيلي،
أما في القطاع القديم من غزة فسيتم ذلك عبر قوة دولية، أو عبر الجيش الإسرائيلي في حال تعثر تشكيل هذه القوة.
ويأتي تشديد كاتس على استبعاد قيام دولة فلسطينية في وقت برز فيه تطور لافت على مستوى الأمم المتحدة، بعد أن اطلعت وكالة "فرانس برس" على مسودة قرار مطروحة أمام مجلس الأمن تشير للمرة الأولى بشكل صريح إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية كجزء من الترتيبات المستقبلية المتعلقة بغزة.

وتنص المسودة على أنه "بعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، وتحقيق تقدم في إعادة تطوير غزة، قد تتوفر الظروف أخيراً لمسار سياسي موثوق يسمح بتقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة". وهذا الطرح يمثل أول ذكر مباشر لـ"الدولة الفلسطينية" في متن مسودة قرار رئيسي، وليس ضمن الملحق كما جرى في وثائق سابقة.
إطلاق حوار سياسي
كما تشير المسودة إلى أن الولايات المتحدة ستتولى إطلاق حوار سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين بهدف وضع "أفق للتعايش السلمي والمزدهر"، ضمن رؤية دولية أوسع لإعادة إعمار غزة وضمان استقرارها. وتأتي هذه الصياغات متناغمة مع الخطة الأميركية المتعلقة بقطاع غزة، والتي تعتمد على إصلاح السلطة الفلسطينية كشرط محوري لإدارة القطاع مستقبلاً.
ومع ذلك، فإن تصريحات كاتس الأخيرة تعكس ممانعة إسرائيلية واضحة لأي حديث عن دولة فلسطينية في المرحلة الحالية، وسط انقسامات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن التعامل مع المقترحات الدولية. ويبدو أن الجدل السياسي داخل إسرائيل مرشح للتصاعد، مع تضارب المواقف بين الحكومة والضغوط الدولية المتزايدة لدفع العملية السياسية نحو حل دائم.



