السنيورة: حصر سلاح حزب الله يتطلب حكمة وتدرج.. والمخاطر تهدد لبنان كله
قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، فؤاد السنيورة، إن حزب الله لا يزال يعيش حالة من الإنكار تجاه ملف حصر السلاح، رغم وجود تباينات واضحة داخل صفوفه.
جاء ذلك خلال لقاء مع الإعلامي سمير عمر في برنامج «الجلسة سرية» على قناة «القاهرة الإخبارية»، حيث رد على سؤال حول احتمال مقاومة الحزب لأي قرار يحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

غياب أمين عام حزب الله حسن نصر الله عن المشهد
وأشار السنيورة إلى أن غياب الأمين العام حسن نصر الله عن المشهد ترك فراغاً كبيراً داخل الحزب، قائلاً: «هناك فراغ ضخم تركه نصر الله، ولا أحد قادر على ملئه بالكامل، وهذا أدى إلى بروز منازعات داخلية».
وأضاف أن هذه الانقسامات تجعل التعامل مع ملف السلاح أكثر تعقيدًا ويتطلب استراتيجية مدروسة.
حكمة وتدرج في تنفيذ قرار حصر السلاح
وأكد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، أن الدولة اللبنانية مطالبة باتباع أسلوب حكيم وحازم في الوقت ذاته عند تنفيذ قرار حصر السلاح، معتبراً أن النهج التدريجي هو الأكثر فاعلية.
وتابع: «يجب على الدولة أن تدخل إلى هذه البيئة وتوضح أن في ذلك مصلحة وطنية جامعة، مع الابتعاد تمامًا عن العبارات المهينة أو الاستفزازية التي تزيد التوتر والانقسام».
وبين أن النقاش حول سلاح حزب الله لم يعد يقتصر على مصير الحزب فقط، بل يمتد ليشمل مستقبل لبنان بأكمله.
واستطرد قائلاً: «لا أنكر أن هناك من يرى أن سلاح الحزب ساعده على البقاء آمنًا ولم تتمكن إسرائيل من القضاء عليه، لكن اليوم المخاطرة لم تعد تخص الحزب وحده، بل تطال كل لبنان».
حرب 2006
وعلق السنيورة على سؤال حول حرب 2006 والانقسامات السياسية بين 8 و14 آذار، موضحًا أن الظروف في ذلك الوقت كانت مختلفة تمامًا عن الوضع الحالي، وقال: «اليوم، الذي يجلس في المقعد الأمامي هو من يقود السيارة، والذي في المقعد الخلفي يمكن أن يعطي وجهة نظر مبنية على خبراته».




