الدفاع المدني في غزة: المنخفض الجوي يكشف كارثة إنسانية.. ومنازل مهددة بالانهيار في أي لحظة
حذّر الدفاع المدني في قطاع غزة من كارثة حقيقية يعيشها السكان مع الساعات الأولى لبدء تأثيرات المنخفض الجوي العاصف الذي يضرب القطاع، وسط ظروف إنسانية ومعيشية هي الأسوأ منذ سنوات، وبنية تحتية مدمرة بفعل الحرب المستمرة.
كارثة حقيقية يعيشها اهل غزة
وقال الدفاع المدني إن فرق الإنقاذ تواجه تحديات غير مسبوقة بسبب تضرر آلاف المنازل التي تعرضت للقصف خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن المنازل المتصدعة والآيلة للسقوط باتت مهددة بالانهيار بشكل كامل مع اشتداد الرياح وغزارة الأمطار. وأكد أن أي زيادة في كمية المياه المتراكمة أو ضعف إضافي في الأساسات قد يؤدي إلى انهيارات مفاجئة تودي بحياة السكان الذين لا يجدون بديلاً آمناً يلجؤون إليه.

وأوضح أن تردّي الوضع الإنساني داخل القطاع يُحوّل المنخفض الجوي إلى خطر مضاعف، حيث تفتقر معظم المناطق إلى شبكات صرف فعّالة، كما تعاني فرق الطوارئ من نقص حاد في المعدات، بما في ذلك آليات الإنقاذ الثقيلة ومضخات المياه والوقود اللازم لتشغيلها.
وأكد الدفاع المدني أن كل ثانية تمرّ في القطاع تُعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة في المناطق التي تعاني من اكتظاظ شديد داخل مخيمات النازحين، والتي أصبحت عاجزة عن تحمّل كميات الأمطار المتساقطة، ما أدى إلى غرق خيام عديدة وتضرر مئات العائلات، إضافة إلى انتشار الأمراض والبرد الشديد.
لا استجابة للنداءات الانسانية
وأشار المسؤولون في الدفاع المدني إلى أن النداءات الإنسانية التي وُجهت للمنظمات الدولية لم تلقَ الاستجابة المطلوبة حتى الآن، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تدخل عاجل يوفر ملاجئ آمنة ومعدات طوارئ تساعد في احتواء الأضرار المتصاعدة.
كما دعا الدفاع المدني إلى إقامة مناطق إيواء فورية للأسر المشرّدة، وتعزيز قدرات الإنقاذ والإغاثة، محذّراً من أن استمرار العاصفة لعدة أيام إضافية قد يتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ويأتي المنخفض الجوي في ظل وضع استثنائي يشهده قطاع غزة، حيث يعيش السكان بين دمار الحرب وقسوة الطقس، فيما تحاول فرق الدفاع المدني العمل بأقصى طاقتها رغم الظروف الصعبة وقلة الإمكانيات، في معركة يومية لإنقاذ أرواح المدنيين قبل فوات الأوان.



