رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل بدأ العد التنازلي لضربة ضد فنزويلا؟.. حاملة الطائرات الأمريكية "فورد" تشعل التكهنات

حاملة الطائرات العملاقة يو
حاملة الطائرات العملاقة "يو إس إس جيرالد ر. فورد"

أعاد نشر الولايات المتحدة حاملة الطائرات العملاقة "يو إس إس جيرالد ر. فورد" قرب السواحل الفنزويلية الجدل حول نوايا واشنطن تجاه كراكاس، وسط تساؤلات عمّا إذا كانت الخطوة مقدمة لعمل عسكري محتمل أم مجرد رسالة ردع عابرة.
ووصلت "فورد" الثلاثاء إلى نطاق عمليات القيادة الجنوبية الأمريكية برفقة ثلاث سفن حربية، وفق بيان رسمي للبحرية، في إطار ما وصفه البنتاغون بأنه "تعزيز للقدرات على مكافحة الاتجار بالمخدرات وتفكيك المنظمات الإجرامية العابرة للحدود".

ورغم أن السفن لم تدخل بعد البحر الكاريبي، إلا أن وجودها في منطقة تعد ضمن نطاق النفوذ الأمريكي التاريخي أعاد إلى الأذهان سيناريوهات التدخل العسكري في أمريكا اللاتينية، لا سيما في ظل توتر العلاقات مع نظام الرئيس نيكولاس مادورو.

"فورد".. رصيد استراتيجي لا يُستخدم إلا للرسائل الكبرى

صحيفة واشنطن بوست وصفت حاملة الطائرات بأنها "رصيد استراتيجي" لا يُخصص عادة لعمليات مكافحة المخدرات، معتبرة أن نشرها في المنطقة "غير مألوف" ما لم يكن الهدف الحقيقي أوسع من ذلك.
ويؤكد الخبير العسكري مارك كانسيان، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أن "السبب الوحيد لنقلها إلى هناك هو استخدامها ضد فنزويلا"، مشيرًا إلى أن وجودها لفترة محدودة يجعلها "إما سلاحًا جاهزًا للاستخدام أو عبئًا يستوجب الانسحاب".

ووصلت "فورد" إلى المنطقة بعد أوامر مباشرة من وزير الدفاع بيت هيغسيث في 24 أكتوبر الماضي، بعد نشرها منذ يونيو من مينائها الرئيسي بولاية فرجينيا.
ويُعد وجود أكثر من 12 سفينة حربية أمريكية في تلك الجهة أمرًا غير مسبوق منذ عقود، إذ لم تشهد المنطقة عادة سوى سفينتين للمساعدة في مهام خفر السواحل ومكافحة التهريب.

انقسام داخلي واستياء ديمقراطي

في المقابل، يثير الحشد العسكري قلقًا داخل الكونغرس، خصوصًا بعد تقارير عن أوامر أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات استهدفت عشرات الزوارق الصغيرة في الكاريبي والمحيط الهادئ، ضمن ما تصفه إدارته بـ"الحرب على المخدرات".
ويرى قانونيون أن تلك العمليات تفتقر إلى الأساس القانوني، إذ تستهدف مدنيين يشتبه في تورطهم بالتهريب التجاري لا في أعمال عدائية ضد الولايات المتحدة.

الجدل تصاعد مع اتهامات لترامب بالتركيز المفرط على فنزويلا ورغبة معلنة في "إزاحة مادورو"، بينما سعى البنتاغون ووزارة الخارجية إلى تهدئة المخاوف مؤكدين أن "لا نية حالية لاستهداف فنزويلا مباشرة".

ومع بقاء "فورد" في المياه القريبة، تظل التساؤلات مفتوحة: هل تكتفي واشنطن باستعراض عضلاتها، أم أن العدّ التنازلي لعمل عسكري ضد كراكاس قد بدأ فعلاً؟

تم نسخ الرابط