رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

النائب محمد رزق يكتب: TransMEA.. مصر تصنع المستقبل وتتحرك بثقة نحو الجمهورية الصناعية الجديد

النائب محمد رزق عضو
النائب محمد رزق عضو مجلس الشيوخ

لم يكن معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA في دورته السادسة مجرد فعالية فنية أو عرضًا للتقنيات الحديثة في وسائل النقل، بل هو رسالة سياسية وتنموية شاملة تعكس ملامح الجمهورية الصناعية الجديدة التي تبنيها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

فالاصطفاف الذي شهده الزوار في الساحة الخارجية للمعرض،  والذي ضم أتوبيسًا برمائيًا مصري الصنع، وقطارات مترو حديثة، وقطارًا كهربائيًا سريعًا "فيلارو"، وعربات نوم مطورة، وأتوبيسات فاخرة وسيارات كهربائية، ليس مجرد مشهد تكنولوجي مبهر، بل تعبير عملي عن تحول الدولة من مرحلة الاستيراد إلى مرحلة الإنتاج والسيادة الصناعية.
ما يحدث اليوم في قطاع النقل المصري هو انعكاس مباشر لإرادة سياسية واعية تدرك أن الاستقلال الحقيقي يبدأ من امتلاك أدوات التصنيع المحلي، فحينما تصنع مصر أتوبيسها وقطارها ويختها بنفسها، فإنها لا تحقق فقط وفورات مالية أو فرص عمل، بل ترسخ مفهوم الأمن القومي الصناعي الذي يحمي مقدرات الدولة من التقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.
لقد أثبت معرض TransMEA أن قطاع النقل لم يعد مجرد مرفق خدمي، بل قاطرة للتنمية الشاملة، ومحور لجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة النظيفة والصناعات المغذية والذكاء الصناعي. هذه هي المرحلة الثانية من مشروع الدولة الحديثة: الانتقال من بناء البنية التحتية إلى توطين الصناعة التكنولوجية وإطلاق سلاسل قيمة متكاملة داخل مصر.
إن ما عرضته وزارة النقل في المعرض من مشروعات وابتكارات يعكس فكرًا استراتيجيًا جديدًا يقوده الوزير الفريق كامل الوزير، يقوم على الدمج بين التنمية الاقتصادية والوعي المجتمعي، كما يظهر في مشروع المدينة المرورية التي تستهدف تعليم الأطفال قواعد المرور منذ الصغر، وهي فكرة رمزية تحمل بعدًا تربويًا ووطنيًا يربط بين الأجيال القادمة وثقافة الانضباط والمسؤولية.
من زاوية سياسية أوسع، فإن TransMEA يعكس تقدم مصر في معركة "التموضع الصناعي" الإقليمي. فالقاهرة لا تنافس فقط على مستوى الخدمات أو السياحة، بل تخوض اليوم سباقًا عالميًا لتكون مركزًا لتصنيع وتطوير تكنولوجيا النقل في الشرق الأوسط وأفريقيا، هذه المكانة لا تُكتسب بالتصريحات، بل بالقدرة على التنفيذ، وهو ما تحقق بالفعل على الأرض.

إن الجمهورية الجديدة تكتب الآن فصلها الصناعي الأهم، حيث يتحول شعار "صنع في مصر" من مجرد حلم إلى واقع ملموس تدعمه إرادة القيادة ووعي المواطن وكفاءة الكوادر الوطنية.

TransMEA لم يكن مجرد معرض، بل عرض دولة، دولة تعرف طريقها، وتخطو بثقة نحو المستقبل، مؤمنة بأن الصناعة ليست ترفًا اقتصاديًا، بل ركيزة السيادة الوطنية.
 

تم نسخ الرابط