لويس دي لا فوينتي ينتقد برشلونة بسبب أزمة لامين يامال (تفاصيل)
تواصل أزمة لامين يامال بين نادي برشلونة والاتحاد الإسباني لكرة القدم في التصاعد، بعد تصريحات غاضبة أدلى بها لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عبّر فيها عن استيائه من الطريقة التي تعامل بها النادي الكتالوني مع ملف إصابة اللاعب وعدم إبلاغ الاتحاد الإسباني بالتفاصيل الطبية في الوقت المناسب.
استياء دي لا فوينتي من تصرف برشلونة
وفي حديثه لوسائل الإعلام الإسبانية عبر محطة Radio Nacional de España، قال دي لا فوينتي بوضوح: "لم أواجه موقفًا كهذا من قبل، لا أعتقد أنه أمر طبيعي، لا تصلنا أخبار، ولا نعرف أي تفاصيل، ثم يُقال لنا فجأة.. وتُفاجأ بالأمر هناك إجراءات تتم خارج نطاق الاتحاد، وهذا ما حدث، وعلينا أن نتقبّله، لكن بالتأكيد ليس هذا هو الوضع المثالي."
وجاءت تصريحات دي لا فوينتي بعد ساعات من البيان الرسمي الصادر عن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والذي كشف فيه عن تفاجئه التام بإجراء طبي خضع له لامين يامال في برشلونة دون إخطار مسبق للجهاز الطبي للمنتخب الوطني.
بيان الاتحاد الإسباني عن لامين يامال
وكان الاتحاد الإسباني قد أوضح في بيانه الرسمي أن خدماته الطبية: “تعرب عن دهشتها وانزعاجها بعد أن علمت يوم بدء المعسكر التدريبي الرسمي أن اللاعب لامين يامال خضع لعملية بالترددات الراديوية لعلاج آلام في منطقة العانة في صباح نفس اليوم، دون أي إخطار مسبق من برشلونة”.
وأضاف البيان أن الاتحاد علم بتفاصيل التدخل الطبي فقط من خلال تقرير وصل في الساعة 10:40 مساءً من الليلة السابقة، مشيرًا إلى أن التقرير الطبي أوصى بمنح اللاعب فترة راحة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام.
وفي ختام البيان، أكد الاتحاد أنه اتخذ قرار استبعاد يامال من قائمة المنتخب الحالية حرصًا على سلامته ورفاهيته، متمنيًا له الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى الملاعب.
أزمة تتجاوز الجانب الطبي
وتشير الصحافة الإسبانية إلى أن تصريحات دي لا فوينتي تعكس توترًا خفيًا بين الجهاز الفني للمنتخب الإسباني ونادي برشلونة، إذ يرى مسؤولو الاتحاد أن النادي لم يُبدِ الحد الأدنى من التعاون في إبلاغهم بحالة اللاعب، في حين يؤكد برشلونة أن كل ما تم جرى بالتنسيق الكامل مع الجهاز الطبي للاتحاد.
وقد رد النادي الكتالوني، في بيان رسمي لاحق، بأن سلامة يامال كانت الأولوية القصوى، وأن جميع الإجراءات تمت بعد استشارة الطبيب البلجيكي المتخصص إرنست شيلدرز، مشددًا على أن التواصل بين النادي والاتحاد لم ينقطع، وأن ما حدث كان في إطار الحفاظ على صحة اللاعب وليس تحديًا لأي جهة.
الخلاف بين الطرفين قد يمتد
ويرى بعض المراقبين أن هذه الأزمة قد تُلقي بظلالها على العلاقة بين برشلونة والاتحاد الإسباني خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الحساسيات المتكررة بين النادي الكتالوني والجهاز الفني للمنتخب فيما يتعلق بملف مشاركة اللاعبين الشباب، كما حدث سابقًا مع بيدري وأنسو فاتي.
وفي الوقت الذي يسعى فيه دي لا فوينتي لترسيخ الانضباط داخل معسكر المنتخب، يبدو أن قضية لامين يامال أعادت إلى الواجهة الجدل القديم حول حدود التنسيق بين الأندية والمنتخبات، وهو ملف طالما تسبب في خلافات مشابهة في الكرة الإسبانية.



