رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

فوضى وصراخ بالكنيست الإسرائيلي.. لجنة تحقيق 7 أكتوبر تُشعل الانقسام والغضب

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست

شهد الكنيست الإسرائيلي فوضى وصراخًا خلال مداولات حول تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص أحداث السابع من أكتوبر 2023، وسط تصاعد حدة الخلافات بين الحكومة والمعارضة. وقالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: "رئيس الوزراء نتنياهو لن يشكل لجنة تحقيق حكومية في هجوم 7 أكتوبر".

مواجهة مباشرة بين نتنياهو والمعارضة

خلال الجلسة، قام عدد من أقارب القتلى والرهائن الإسرائيليين بإدارة ظهورهم لنتنياهو احتجاجًا على موقفه، فيما هاجمه أعضاء الكنيست وقاطعوه بالصراخ المتكرر.

وابتدأ عضو الكنيست رون كاتس، الذي قدم "جلسة 40 توقيعا"، كلمته بالقول: "بعد عامين من الكارثة الأكبر في تاريخ الشعب اليهودي بعد المحرقة، نقف هنا اليوم دون استخلاص العبر، لا عدل ولا قضاء، وقبل كل شيء دون تحمل المسؤولية. هناك حكومة تخاف الحقيقة".

وتوجه كاتس مباشرة إلى نتنياهو: "إذا لم تكن أنت المسؤول يا رئيس الحكومة، فمن المسؤول؟ لماذا تتهرب من المسؤولية كما من النار؟ الشعب يريد أن يعرف الحقيقة. طوال الحرب كانت الحكومة تنتقل من قضية إلى أخرى دون تحمل المسؤولية الرسمية".

رد نتنياهو: لجنة تحقيق بتوافق واسع

رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقول: "نحن بحاجة إلى إنشاء لجنة تحقيق بتوافق واسع في الآراء. سأكون أول من يقف ويجيب على أي أسئلة، لكن ليس فقط أنا، بل الجميع". وأضاف: "السؤال ليس فقط من يُحقَّق معه، بل من يُحقِّق في الحقيقة أيضًا. نريد لجنة تحظى بأكبر دعم شعبي ممكن، وليست لجنة يرفضها نصف الشعب أو يعتقد أنها مُزوَّرة مُسبقًا".

المعارضة تنتقد وتطالب بالرحيل

زعيم المعارضة ياير لابيد وجّه انتقادات حادة لنتنياهو، مؤكدًا أن الحكومة الحالية "فاسدة من الألف إلى الياء". وقال لابيد: "أي شخص كان في منصب قيادي في 7 أكتوبر 2023 لا يمكنه إعفاء نفسه من المسؤولية، وعليه أن يرحل". وأضاف: "الغالبية العظمى من المواطنين الإسرائيليين، بمن فيهم ناخبو الليكود، يؤيدون إنشاء لجنة تحقيق حكومية، لأنها ستكشف الحقيقة: وأن نتنياهو مسؤول ويجب أن يتحمل المسؤولية".

كما أكدت عضو الكنيست من حزب الديمقراطيين المعارض، نعمة لحيمي، أن "لجنة التحقيق الحكومية ستكون رمزًا لبداية إحياء إسرائيل وإعادة إعمارها، وإعادة الانتماء للشعب".

قاعة الكنيست تتحول إلى مسرح فوضوي

الجلسة شهدت تصاعد التوترات بشكل غير مسبوق، مع صراخ ومقاطعات متكررة بين النواب المؤيدين والمعارضين، في مشهد يعكس الانقسامات العميقة في الداخل الإسرائيلي بعد كارثة 7 أكتوبر، التي أسفرت عن سقوط قتلى ووقائع خطيرة في تاريخ الدولة.

وتبرز المداولات الحالية أن موضوع إنشاء لجنة التحقيق الحكومية ليس مجرد مسألة شكلية، بل نقطة صدام مركزية بين الحكومة والمعارضة، وتحديدًا حول من يتحمل المسؤولية عن الأحداث، ومتى وكيف يتم مساءلة القيادات العليا، بما في ذلك رئيس الوزراء نفسه.

تم نسخ الرابط