إسرائيل: أي قرار بشأن مقاتلي حماس سيتم بالتنسيق مع إدارة ترامب
قال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إن أي قرار يتعلق بمقاتلي حركة حماس المتحصنين داخل الأنفاق في غزة سيُتخذ بالتعاون الكامل مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تأكيد جديد على التنسيق الوثيق بين تل أبيب وواشنطن بشأن ملفات الأمن في القطاع.
وأضاف المتحدث أن صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقدا مباحثات مطوّلة تناولت نزع سلاح حماس، وإخلاء غزة من الأسلحة الثقيلة، وضمان عدم عودة الحركة إلى السيطرة على القطاع.

وأوضح أن المباحثات “جاءت في إطار خطة شاملة للترتيبات الأمنية والسياسية في غزة بعد وقف إطلاق النار”، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية “لن تتخذ أي خطوة ميدانية أو سياسية بخصوص مقاتلي حماس دون تنسيق مسبق مع البيت الأبيض”.
تعهّد أمريكي بمرور آمن
وفي وقت سابق من اليوم، نقل موقع عبري تفاصيل جديدة عن محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وحركة حماس، عبر وسطاء إقليميين، تتعلق بمصير المقاتلين العالقين داخل الأنفاق، خصوصًا في مدينة رفح جنوب القطاع.
وبحسب التقرير، قدّمت واشنطن تعهداً مبدئياً بمنح مقاتلي حماس “ممراً آمناً” للخروج من الأنفاق، في حال التزامهم بتسليم أسلحتهم والتوقف عن أي نشاط عسكري، في إطار تفاهمات تهدف إلى تفادي تجدد المواجهات الميدانية.
ونقل الموقع عن مصدر أمريكي مطلع قوله إن الحركة تواصلت مع الجانب الأمريكي عبر وسطاء إقليميين لبحث “آلية إجلاء المقاتلين العالقين”، مشيرًا إلى أن رئيس جهاز المخابرات التركي ومستشاري الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركوا في هذه المحادثات.
ملف الأنفاق محور الخلاف
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد الضغوط الأمريكية والدولية لإيجاد حل لأزمة الأنفاق في رفح، والتي تُعد أحد أبرز الملفات العالقة بين إسرائيل وحماس منذ بدء الهدنة.
وتؤكد مصادر إسرائيلية أن الجيش يرفض السماح بخروج المقاتلين دون شروط صارمة، بينما ترى واشنطن أن تسوية الملف ضرورية “لتحييد خطر تفجر الوضع الميداني مجددًا”.
ترتيبات ما بعد الحرب
ويشير مراقبون إلى أن التنسيق بين إسرائيل وإدارة ترامب حول غزة يعكس سعي الطرفين إلى رسم ملامح مرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن – وفق الرؤية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة – “إخراج حماس من المعادلة الأمنية في القطاع”، مقابل دور متزايد للوسطاء الإقليميين في الإشراف على الترتيبات الإنسانية والأمنية المقبلة.

