بعد عقد من الاعتقال.. هانيبال القذافي يغادر السجن اللبناني
خرج هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، من السجن في لبنان بعد نحو تسع سنوات من الاحتجاز، وفق ما أظهرت الصور الأولى له عقب خروجه، وهو برفقة فريق دفاعه قبل مغادرته البلاد. ويأتي الإفراج بعد فترة طويلة من الإجراءات القانونية والطلبات المتكررة للإفراج عنه من قبل محاميه، الذين أكدوا أنه لا يمتلك أي صفة رسمية أو معلومات حول قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978.

خلفية الاحتجاز والقضية
كان هانيبال القذافي قد أوقف في لبنان عام 2015 على خلفية معلومات مرتبطة بالقضية التي لا تزال تثير جدلاً، وهي اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978. وخلال سنوات الاحتجاز، تقدم فريق الدفاع الخاص به بعدة طلبات للإفراج عنه، مشددين على عدم وجود أي دلائل تشير إلى تورطه الفعلي في القضية.
تسهيلات للإفراج وترتيبات السفر

في خطوة تمهيدية للإفراج، قامت السلطات اللبنانية برفع حظر السفر المفروض على هانيبال القذافي، مع خفض الكفالة المالية التي كانت عائقًا أمام إطلاق سراحه. وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن القضاء اللبناني خفض قيمة الكفالة من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار. ومع ذلك، أكدت منسقة الفريق القانوني لهانيبال، إيناس حراق، أن جميع ما يتم تداوله حول الكفالة سواء خفضها أو إلغاؤها معلومات غير دقيقة، وأن أي قرار بشأنها خاضع لصلاحية القاضي المكلف بالقضية، القاضي زاهر حمادة.
تأكيد على الطابع القانوني للإجراء

شدّدت حراق على أن إخلاء السبيل إجراء قانوني بحت يخضع للإجراءات القضائية الرسمية، داعية وسائل الإعلام إلى توخي الدقة وعدم نشر معلومات غير رسمية لما لذلك من تأثير محتمل على مجريات القضية. وأضافت أن أي تطور يتعلق بالكفالة يتم حصريًا عبر الفريق القانوني والمحامي المكلف من قبل هانيبال القذافي.
المستقبل المحتمل لهانيبال
ومن المتوقع أن يتوجه هانيبال القذافي بعد الإفراج عنه إلى دولة ثالثة، ضمن ترتيبات دبلوماسية لضمان خروجه الآمن من لبنان. وأكدت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة أن السلطات اللبنانية قامت بالإفراج عن هانيبال القذافي، مع إلغاء أو تعديل الكفالة المالية وفق ما نقلته شبكة سكاي نيوز، في خطوة تعكس جهودًا دبلوماسية وقانونية لتسوية وضعه بعد سنوات طويلة من الاحتجاز.