الجيش الإسرائيلي يعلن إحباط محاولة تسلل لمسلحين جنوبي غزة
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه أحبط محاولة تسلل لمسلحين اثنين في جنوب قطاع غزة، زاعمًا أنهما تجاوزا ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الخط الفاصل الذي أُنشئ ضمن ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وقال الجيش، في بيان رسمي: "في وقت سابق من اليوم، تم تحديد مسلحين يُعبران الخط الأصفر ويقتربان من قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة، مسببين تهديداً فورياً لها". وأضاف البيان أن القوات أطلقت النار على المسلحين وقتلتهما “لإزالة التهديد”.

وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن قوات القيادة الجنوبية تواصل انتشارها وفقاً لبنود اتفاق الهدنة، مؤكداً أن الجيش “سيواصل العمل لإزالة أي خطر فوري يهدد القوات المنتشرة على الخط”.
“الخط الأصفر”.. فاصل ميداني مؤقت
ويُعد الخط الأصفر أحد أبرز الترتيبات الأمنية التي انبثقت عن اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، حيث يمثل خطاً افتراضياً يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرق القطاع، والمناطق المدنية الفلسطينية غربه.
ويمتد هذا الخط من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، ويُستخدم كـ“حد أمني مؤقت” على الخرائط الإسرائيلية لتوجيه حركة القوات والمدنيين.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن المنطقة الواقعة غرب الخط تُعتبر منطقة محظورة على الاقتراب لأسباب أمنية، بينما انسحبت القوات الإسرائيلية إلى شرقه في إطار خطة انسحاب تدريجي من عمق القطاع.
اتفاق هش ومخاوف من التصعيد
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الهدنة بين إسرائيل وحماس توتراً متزايداً، وسط تبادل الاتهامات بشأن خروقات ميدانية متكررة.
ففي الأيام الأخيرة، كثّفت القوات الإسرائيلية عملياتها في محيط الخط الأصفر بحجة “ملاحقة أنفاق ومواقع لحماس”، بينما تعتبر الحركة أن تلك العمليات تمثل “انتهاكاً واضحاً” لبنود الاتفاق.
وكانت حركة حماس قد دعت الوسطاء الدوليين للتدخل العاجل لضمان التزام إسرائيل بالتهدئة، معتبرةً أن استمرار الاستهدافات في المناطق الحدودية “يهدد بانهيار الهدنة ويقوّض فرص التهدئة الدائمة”.
سياق سياسي وأمني حساس
ويرى مراقبون أن حادثة اليوم قد تزيد من التوتر القائم بين الطرفين، خصوصاً أن “الخط الأصفر” بات يشكل رمزاً للخلاف حول حدود السيطرة الميدانية داخل القطاع.
وتُعد هذه الواقعة الأولى من نوعها منذ أسبوعين في المنطقة الجنوبية، وتشير إلى هشاشة الوضع الأمني رغم استمرار الجهود الدولية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
