جمعية حقوقية: بن غفير يقف وراء 96% من وقائع التحريض ضد العرب في إسرائيل
كشفت جمعية "حقوق المواطن" الإسرائيلية عن تورط وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في 96% من وقائع التحريض التي تمارسها الشرطة الإسرائيلية ضد المواطنين العرب، مشيرةً إلى ارتفاع حاد في عدد القضايا ذات الطابع التحريضي منذ توليه منصبه أواخر عام 2022.
وبحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية عن الجمعية الحقوقية، فإن البيانات الرسمية تظهر أن جميع التحقيقات الجنائية تقريبًا بتهمة “التحريض ضد إسرائيل”، التي فُتحت منذ تولي بن غفير حقيبة الأمن القومي، كانت موجهة ضد عرب الداخل.
إيتمار بن غفير" width="1200" height="675">710 ملفات تحقيق.. 96% منها تستهدف العرب
ووفقًا للأرقام التي قدمتها الشرطة الإسرائيلية ردًا على طلب رسمي من جمعية “حقوق المواطن”، تم فتح 710 ملفات تحقيق للاشتباه في “التحريض” بموجب قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي، منذ ديسمبر/كانون الأول 2022.
وأظهرت البيانات أن 96% من هذه القضايا استهدفت مواطنين عربًا، بينما لم تتجاوز نسبة التحقيقات ضد الإسرائيليين اليهود 4% فقط.
وربطت الجمعية هذا التفاوت الصارخ بسياسات بن غفير، الذي يقود ما وصفته بـ“حملة منهجية لتكميم الأصوات العربية المعارضة”، خاصة خلال الحرب على غزة.
“فريق التحريض” بقيادة بن غفير
وأوضحت الصحيفة أن بن غفير يترأس شخصيًا ما يُعرف داخل وزارة الأمن القومي بـ"فريق التحريض"، وهو لجنة مشتركة تضم مسؤولين من قسم التحقيقات في الشرطة ومكتب المدعي العام للدولة، وتتولى البتّ في ما إذا كانت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تستوجب فتح تحقيق جنائي.
وأضاف التقرير أن الوزير اليميني يتفاخر علنًا بقيادته لهذا الفريق، معتبرًا أن عمله يهدف إلى “حماية إسرائيل من التحريض والدعاية المعادية”.
لكن منظمات حقوقية اعتبرت أن ما يجري هو استهداف سياسي واضح للعرب داخل إسرائيل، عبر استخدام القوانين الأمنية بصورة انتقائية ضد فئة بعينها.
تصاعد حاد بعد حرب غزة
وتُظهر الأرقام أن عدد القضايا المفتوحة ضد العرب ارتفع بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر 2023، حيث تم خلال الأشهر التسعة السابقة لتاريخ الهجوم فتح 54 تحقيقًا فقط، بينما فُتح 296 تحقيقًا جديدًا بين 7 أكتوبر ونهاية العام، جميعها تقريبًا ضد عرب باستثناء تسع حالات.
وفي عام 2022، أي قبل تولي بن غفير منصبه، لم تُفتح سوى 35 قضية، منها 34 ضد عرب، ما يعكس — بحسب الجمعية — “اتجاهًا تصاعديًا ممنهجًا” منذ وصول الوزير اليميني إلى الحكومة.
دعوات لمساءلة دولية
وطالبت جمعية “حقوق المواطن” الجهات الرقابية والبرلمان الإسرائيلي بمراجعة قانونية لهذه الممارسات، مؤكدة أن الأرقام تكشف عن “تمييز مؤسسي خطير” ضد المواطنين العرب، قد يرقى إلى انتهاك للحقوق المدنية الأساسية وحرية التعبير.

