رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل تثير أزمة في امريكا.. أزمة فكرية باليمين الأميركي وانقسام داخل الجمهوريين

ازمة جديدة في امريكا
ازمة جديدة في امريكا

شهد الحزب الجمهوري الأميركي سجالات متصاعدة حول حدود النقد الموجّه لإسرائيل، بعد دفاع كيفين روبرتس، رئيس مؤسسة «هيريتيج» المحافظة، عن الإعلامي تاكر كارلسون إثر مقابلته مع نيك فوينتس، المعروف بنظريات تفوق العرق الأبيض وإنكاره للمحرقة.

جدل داخل اليمين الامريكي 

وتحوّل الجدل الذي بدا إعلاميًا إلى أزمة أخلاقية وفكرية داخل اليمين الأمريكي، كاشفًا عن انقسام عميق بين من يعتبر الدفاع عن إسرائيل جزءًا من الهوية المحافظة، ومن يرى أن انتقادها مشروع ولا يُعد معاداة للسامية أو الدين اليهودي.

وفي تسجيل مصوّر نشر على منصة «إكس»، وصف روبرتس منتقدي كارلسون بأنهم «تحالف سامّ يسعى لإلغائه»، مؤكّدًا أن مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» صديق مقرّب لمؤسسة هيريتيج، رغم رفضه الكامل لأفكار فوينتس، داعيًا إلى مواجهة الأفكار المتطرفة بالحوار بدل العقاب.

الأزمة تجاوزت كارلسون وفوينتس، فالمقابلة أثارت انتقادات واسعة داخل الحزب الجمهوري، خصوصًا بعد تصريحات كارلسون عن دعم بعض الجمهوريين لإسرائيل واتهام شخصيات مثل السيناتور تيد كروز والسفير السابق مايك هوكابي بـ«فيروس في الدماغ»، وهو ما قوبل بردود فعل حادة من الطرفين.

خطابات معادية لليهود

وتتزامن الأزمة مع تصاعد الخطاب المعادي لليهود بين بعض الشباب في الحزب، مع تقارير عن نكات وميول نازية في مجموعات «تلغرام» قيادية، ما أدى إلى إقالات وانسحابات من مناصب سياسية. وأشار السيناتور كروز إلى «تصاعد غير مسبوق لمعاداة السامية»، فيما ركّز نائب الرئيس جي دي فانس على اتهامات مماثلة للحزب الديمقراطي.

وعلى صعيد مؤسسة «هيريتيج»، أظهر دفاع روبرتس عن كارلسون تمردًا داخليًا غير مسبوقًا، مع استقالات جماعية من فريق مكافحة معاداة السامية واتهامات له بالتغطية على أقصى اليمين. وانقسم مجلس الإدارة بين من يطالب بطرد دعاة التفوق الأبيض، ومن يرى أن حرية التعبير تبرر استقطاب جمهور كارلسون.

استطلاعات حديثة أظهرت تراجع الدعم التقليدي لإسرائيل داخل القاعدة اليمينية، من 64% عام 2018 إلى أقل من 50% عام 2024، ما يعكس تعبًا من الحروب الخارجية ورغبة في التركيز على الشأن الداخلي. ويؤكد محللون أن هذا الانقسام قد يعيد تشكيل السياسة الخارجية الأميركية تجاه إسرائيل في السنوات المقبلة، مع تحوّل المزاج المحافظ إلى اعتبار إسرائيل «حليفًا بين حلفاء»، وليس محورًا أساسيًا في العقيدة السياسية لليمين الأميركي.

تم نسخ الرابط