إيران تواجه أسوأ موجة جفاف منذ عقود.. هل يمكن إخلاء طهران؟
تشهد إيران واحدة من أشد موجات الجفاف في تاريخها الحديث، ما دفع السلطات إلى إعلان خطط لقطع إمدادات المياه بشكل دوري في العاصمة طهران، في محاولة للتعامل مع النقص الحاد في المخزون المائي.
احتمال انخفاض ضغط المياه بشكل ملحوظ في بعض المناطق
وقال وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، إن الحكومة ستضطر إلى وقف إمدادات المياه في بعض الأمسيات لإعادة ملء الخزانات، موضحًا أن هذا الإجراء «سيساعد على الحد من الهدر، رغم ما قد يسببه من إزعاج للسكان».
وأشار الوزير إلى احتمال انخفاض ضغط المياه بشكل ملحوظ في بعض المناطق، داعيًا المواطنين إلى تركيب خزانات ومضخات مياه منزلية لتعويض النقص المتوقع.

معدل هطول الأمطار تراجع بنحو 31% منذ يوليو الماضي
ووفقاً لتقرير نشرته قناة فرانس 24، فإن سد أمير كبير، أحد أهم السدود الخمسة التي تزود طهران بالمياه، لا يحتوي حاليًا سوى على 3.6 مليار جالون من المياه، مقارنة بأكثر من 22 مليار جالون خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما يبلغ استهلاك العاصمة اليومي نحو 790 مليون جالون.
وتشير بيانات رسمية إلى أن معدل هطول الأمطار تراجع بنحو 31% منذ يوليو الماضي، ما فاقم أزمة المياه في نصف محافظات البلاد التي لم تشهد تساقطًا للأمطار منذ أشهر.
استمرار الجفاف قد يؤدي إلى ترشيد حاد في إمدادات المياه
من جانبه، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن استمرار الجفاف قد يؤدي إلى ترشيد حاد في إمدادات المياه وربما إخلاء العاصمة طهران، التي يقطنها نحو عشرة ملايين نسمة، في حال لم تتحسن الأوضاع المناخية قبل نهاية العام.
وأوضح بزشكيان أن بلاده «تقف على أعتاب أزمة متعددة الأبعاد تشمل الجفاف والانكماش الاقتصادي والضغوط الاجتماعية»، مشدداً على ضرورة التحرك السريع لتفادي كارثة إنسانية.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن إمكانية إخلاء طهران تبقى غير واقعية في المدى القريب، نظراً لتمركز مؤسسات الدولة والبنية التحتية الحيوية في العاصمة، مؤكدين أن نقلها إلى موقع آخر سيستغرق سنوات طويلة إن لم يكن عقوداً.
وتحذر منظمات بيئية من أن أزمة المياه المتفاقمة قد تتسبب في احتجاجات واضطرابات اجتماعية مع استمرار معاناة السكان من انقطاع المياه ونقص الموارد الحيوية.



