إسرائيل تعلن التعرف على جثمان ليئور رودايف بعد تسليمه من غزة
أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الجمعة، التعرف رسميًا على هوية الجثة التي تم تسليمها من قطاع غزة، مؤكدًا أنها تعود إلى المختطف الإسرائيلي ليئور رودايف، أحد المحتجزين الذين فُقد أثرهم منذ أحداث السابع من أكتوبر العام الماضي.
تسليم الجثمان وإجراءات التعرف
وأوضحت السلطات الإسرائيلية أن الجثمان نُقل بعد استلامه إلى معهد أبو كبير للطب الشرعي في تل أبيب، حيث خضع لفحوصات دقيقة من قبل خبراء الطب الشرعي ووحدة التعرف على هوية القتلى التابعة للجيش الإسرائيلي، وبحسب البيان الرسمي، فقد تم تأكيد هوية رودايف بعد مطابقة الحمض النووي مع أفراد من عائلته، لتبدأ بعدها إجراءات نقل الجثمان إلى ذويه استعدادًا لدفنه وفق الطقوس اليهودية.

وأكد مكتب نتنياهو أن الحكومة “لن تدّخر جهدًا في إعادة كل المختطفين والمفقودين، سواء كانوا أحياء أو جثامين”، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية والأمنية التي تُبذل لإغلاق هذا الملف الإنساني المعقّد.
خلفية الحادثة
وكان ليئور رودايف، البالغ من العمر 60 عامًا، من بين المئات من الإسرائيليين الذين اختطفوا خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، عندما شنّ مسلحو حركة حماس هجومًا واسعًا على بلدات غلاف غزة، ومنذ ذلك الحين، لا تزال عشرات العائلات الإسرائيلية تنتظر أي معلومات حول مصير ذويها، في ظل تعثر المفاوضات بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين.
وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية أن تسليم الجثمان تم بواسطة وساطة إنسانية قادتها جهات دولية، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق أو توقيت العملية، فيما امتنعت الجهات الأمنية عن التعليق على ما إذا كانت هذه الخطوة تأتي ضمن تفاهمات أوسع مع الوسطاء الإقليميين.
ردود فعل رسمية وشعبية
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء نتنياهو عن حزنه الشديد، مقدمًا تعازيه لعائلة رودايف، ومؤكدًا أن إسرائيل “لن تتوقف حتى يتم استعادة كل من اختُطف من قبل التنظيمات في غزة”. كما دعا وزراء في الحكومة إلى تعزيز الضغط على حركة حماس لتسليم ما تبقى من الجثامين والمفقودين.
أما عائلة رودايف، فأصدرت بيانًا مقتضبًا عبّرت فيه عن امتنانها للجهود التي بُذلت للتعرف على الجثمان، رغم الألم العميق لفقدانه، مطالبة الحكومة بمواصلة العمل الجاد لإعادة باقي المختطفين في أسرع وقت ممكن.
ويُذكر أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يقدّر عدد المختطفين في غزة بعشرات الأشخاص، بينهم من يُعتقد أنهم على قيد الحياة، وسط مفاوضات مستمرة عبر وسطاء دوليين لاستعادتهم وإنهاء أحد أكثر الملفات حساسية في الحرب الجارية.



