اتصال مصري–أوروبي رفيع لبحث تنفيذ مخرجات القمة الأولى وتعزيز الشراكة الاستراتيجية
تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا من السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة 7 نوفمبر، تناول سبل تعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مناقشة أبرز التطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
نتائج القمة المصرية–الأوروبية
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الجانبين تناولا نتائج القمة المصرية–الأوروبية الأولى التي عقدت في 22 أكتوبر، والتي مثّلت نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية، حيث أشاد وزير الخارجية بالدور الذي تقوم به الممثلة العليا وجهاز الخدمة الخارجية الأوروبي في دعم العلاقات وتوطيد الشراكة الاستراتيجية، مؤكدًا أهمية البناء على مخرجات القمة وتنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة في مجالات متعددة.
ومن جانبها، أثنت كالاس على الدور المحوري لمصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعتبر القاهرة شريكًا رئيسيًا في مختلف الملفات، وأعربت عن تطلعها لمواصلة التنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة. كما أبدى الوزير عبد العاطي تطلع مصر لاستضافة القمة الثانية في القاهرة قريبًا.
تطورات الأوضاع في غزة
وفيما يخص تطورات الأوضاع في قطاع غزة، استعرض الوزير الجهود المصرية الرامية لتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام وتنفيذ بنوده بالكامل، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، بما يتضمن الجوانب السياسية والتنموية والإنسانية. كما أكد أهمية تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وأشار إلى الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة في مصر خلال نوفمبر، داعيًا إلى مشاركة فاعلة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وتطرق الاتصال إلى التطورات الميدانية في السودان، حيث اتفق الجانبان على رفض الحل العسكري، والتأكيد على أهمية تنفيذ بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه. وأدان الطرفان الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر مؤخرًا، معربين عن قلقهما البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية، وداعين إلى هدنة شاملة تتيح إطلاق عملية سياسية جامعة وضمان وصول المساعدات إلى جميع المناطق. كما عرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية المبذولة في إطار الآلية الرباعية لوقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار.
وفي ختام الاتصال، جرى تبادل الرؤى بشأن جهود تحقيق السلم والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية، خاصة في منطقة الساحل، حيث استعرض وزير الخارجية إسهامات مصر في دعم التعاون الاقتصادي والتنموي الإفريقي، ومساندتها لبرامج إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات من خلال مركز الاتحاد الإفريقي بالقاهرة ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.
وجدد الطرفان التأكيد على التزامهما بمواصلة التنسيق والتعاون من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة وتعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي على جميع المستويات.




